رحت مع جوزي

رحت مع جوزي

 

بصيت من الشباك وسكت.

 

طول الطريق، فهمت حاجة موجعة: لو واجهته من غير أدلة، غالبًا هيكدب عليّا تاني. ويمكن كمان يقدر يقنع عيلته كلها إن شكوكي مجرد أوهام بسبب هرمونات الحمل.

 

الليلة دي، دخلت الحمام وقفلت الباب عليّا وعيطت في صمت، عشان أحمد مايسمعنيش.

 

وبعد ما غسلت وشي، حطيت إيدي على بطني وحضنتها، وخدت قرار.

 

مش هسمح إن ابني يكبر وسط الأكاذيب والخداع.

 

على مدار تلات أيام، فضلت أمثّل إني طبيعية.

 

كنت بسأل أحمد عن الاسم اللي يحب نسمي بيه طفلنا، وبقبل حضنه، وبسمعه وهو بيتكلم بحماس عن تجهيز أوضة البيبي.

 

وهو كان باين عليه إنه مطمئن تمامًا.

 

لكن في الوقت نفسه، بدأت أراجع كشوف حساباتنا البنكية، وإيصالات المصاريف العائلية، وكمان التابلت اللي كنا بنستخدمه إحنا الاتنين لحفظ الصور.

 

وأول مفاجأة ظهرتلي كانت في حساب التوفير بتاعنا.

 

يوم خمسة عشر الشهر اللي فات، أحمد كان ساحب ستة وتمانين ألف جنيه.

 

وده كان المبلغ اللي محوشينه لمصاريف الولادة وتجهيز أوضة طفلنا.

 

لما سألته عن الفلوس، رد من غير ما يبص في عيني:

 

— دي كانت دفعة مقدّم لمواد محتاجينها في شركة المقاولات. هرجّعها الأسبوع الجاي.

 

لكن أنا كنت عارفة حسابات شغله كويس.

 

ماكانش فيه أي دفعة مقدّم بالمبلغ ده.

 

المفاجأة التانية حصلت في نص الليل.

 

أحمد كان نام وهو بيتفرج على شوية مستندات على التابلت. ولما شلته عشان أوصّله بالشاحن، اكتشفت إنه سايب حساب المراسلات بتاعه مفتوح.

 

كان فيه محادثات مؤرشفة.

 

واحدة منها كانت محفوظة باسم مورد من الموردين.

 

فتحتها، فظهرت قدامي صورة لسارة وهي حاضناه في أوضة فندق.

 

وتحت الصورة كانت فيه رسالة بتاريخ من خمسة شهور:

 

«أنا مش قادرة أستحمل إني أفضل أمثّل إني بحب كريم».

 

فضلت أقرا.

 

علاقتهم كانت بدأت من حوالي سنة.

 

كانوا بيتقابلوا لما كريم يسافر بسبب شغله، أو لما أروح أزور أمي.

 

أحمد كان واعد سارة إنه هيدبّر طريقة ينفصل بيها عني.

 

لكن بعد كده، أنا حملت.

 

وفي واحدة من الرسائل، سارة كتبتله:

 

«طب هنعمل إيه في طفلنا؟ أنا مش قادرة أقول لكريم إني حامل منك».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *