رحت مع جوزي

رحت مع جوزي

 

طول الغدا، محدش تقريبًا اتكلم.

 

حماتي كانت بتحاول تفتح مواضيع مبهجة، وأحمد كان بيصبلي المية ويسألني كل شوية إذا كنت محتاجة حاجة.

 

أما كريم، فكان بالكاد لمس أكله.

 

كنت بتأمل المشهد وبفكر في سخافة اللي بيحصل.

 

ستة أشخاص قاعدين حوالين ترابيزة واحدة، وبيمثّلوا إنهم عيلة متماسكة، رغم إن بعضهم عارف أسرار كفيلة إنها تدمّر كل حاجة.

 

بعد الغدا، حماتي خرجت بالتورتة، وكانت بالشوكولاتة.

 

الكل بدأ يغني.

 

أحمد وقف جنبي وحط إيده على كتفي.

 

ولما خلصوا، حماتي ابتسمت وقالت:

 

— يلا يا بنتي، اتمني أمنية.

 

بصيت للشموع المولعة.

 

زمان، كنت هتمنى إن طفلي يتولد سليم، وإن جوازي يفضل مستمر طول العمر.

 

لكن المرة دي، كل اللي تمنّيته إني ألاقي القوة.

 

طفيت الشموع.

 

وبعدها قمت بهدوء وقلت:

 

— قبل ما نقطع التورتة، عايزة أقولكم حاجة.

 

الكل بصلي.

 

بدأت كلامي:

 

— طول السنتين اللي فاتوا، كنت فاكرة إني لقيت عيلة تانية ليا. كنت فاكرة إني أقدر أثق في كل واحد فيكم.

 

حماتي قطبت حواجبها وقالت:

 

— يا مريم، حبيبتي، النهارده مش وقت الكلام الحزين ده.

 

بصيتلها وقلت:

 

— بالعكس، النهارده بالذات لازم أتكلم.

 

أحمد وشه شحب.

 

طلعت موبايلي وقلت:

 

— عايزاكم تسمعوا حاجة.

 

وضغطت على زر التشغيل.

 

صوت أحمد ملأ غرفة السفرة.

 

«أنا عملت غلطة فظيعة يا مريم».

 

وبعدها سمعوا صوتي وأنا بسأله:

 

«بقالك قد إيه؟»

 

«تقريبًا سنة».

 

«الحمل اللي سارة كانت فيه… كان منك؟»

 

«أيوه».

 

ساد الصمت في المكان كله.

 

كريم قام من مكانه پعنف لدرجة إن الكرسي وقع وراه.

 

سارة بدأت ټعيط.

 

وعمي عبدالعزيز بص لابنه الكبير وكأنه بيكتشف لأول مرة إنه مايعرفوش فعلًا.

 

التسجيل كمل، وظهر فيه صوت أحمد وهو بيحكي إزاي بدأت علاقته بسارة، وإزاي أمه ساعدته يخبي الحقيقة.

 

حماتي حطت إيديها على بوقها.

 

وبعدين صړخت:

 

— اقفلي التسجيل ده يا مريم!

 

لكن ماقفلتوش.

 

ولما التسجيل خلص، حطيت على الترابيزة نسخ من المحادثات وكشوف التحويلات البنكية اللي جمعتها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *