رحت مع جوزي

رحت مع جوزي

كنت قلقة من رد فعله، لأنه بطبعه عصبي، ولما كان بيشرب كان بيفقد السيطرة على نفسه بسهولة.

 

عشان كده، طلبت من مريم تساعدني أرتب طريقة آمنة أقدر أخرج بيها من التجمع لو الأمور خرجت عن السيطرة.

 

وفي نفس الفترة، وصلتني معلومة غير متوقعة.

 

واحدة أعرفها بتشتغل قريب من أحد البارات، قالتلي إن كريم بقى بيروح المكان ده كتير مع ست تانية.

 

وبمساعدة شخص متخصص أوصتني بيه مريم، قدرنا نتأكد من خلال لقاءات شوهدوا فيها في أماكن عامة إن كريم بقاله أسابيع بيقابل الست دي.

 

وكان فيه صور ليهم وهما بيبوسوا بعض.

 

يعني كريم هو كمان كان بيخون سارة.

 

العيلة كلها كانت متدمرة أكتر بكتير مما كنت متخيلة.

 

لكن فهمت حاجة مهمة جدًا: خېانة كريم ما تبررش خېانة سارة، وخېانة سارة ما تبررش خېانة أحمد.

 

كل واحد فيهم لازم يتحمل نتيجة قراراته.

 

أنا ماكنتش عايزة أبقى القاضي اللي يحكم على حياتهم.

 

كل اللي كنت محتاجاه إني أخرج من الكذبة اللي عشت فيها.

 

وجاء يوم الأحد، يوم عيد ميلادي، والسماء كانت صافية.

 

أحمد دخل أوضتنا ومعاه باقة ورد أبيض كبيرة وعلبة مخملية.

 

فتحها قدامي، ولقيت جواها عقد ألماس.

 

قال بابتسامة متوترة:

 

— كل سنة وإنتِ طيبة يا حبيبتي. أتمنى في يوم من الأيام تقدري تسامحيني.

 

بصيت للعقد وقلت:

 

— شكرًا. حطه على الترابيزة.

 

ابتسامته اختفت.

 

بعد الضهر، رحنا بيت أهله في الزمالك.

 

حماتي بهيجة فتحت الباب وهي فاتحة دراعاتها.

 

— يا حبيبتي يا مريم! النهارده مش عايزة أشوف أي وش زعلان. هننسى كل المشاكل ونفرح بعيد ميلادك.

 

حسيت بمزيج من الحزن والقرف.

 

الست دي كانت عارفة بخېانة ابنها، وبحمل سارة، وبالمعاد الطبي، وبالفلوس اللي استخدموها عشان يغطّوا على اللي حصل.

 

ومع ذلك، كانت بتبص في عينيّ وتمثّل إن مافيش أي حاجة حصلت.

 

حمايا، عمي عبدالعزيز، استقبلني وباسني على خدي.

 

كان باين عليه إنه فرحان فعلًا بعيد ميلادي.

 

أما كريم، فكان قاعد على سفرة الأكل وملامحه متجهمة.

 

وسارة كانت واقفة جنب الشباك.

 

أول ما دخلت، وطّت راسها على طول.

 

عينيها كانت وارمة من العياط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *