خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير

خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير

❈-❈-❈
داخل منزل فارق.
هاتف فاروق سراج واخبره باختفاء حياة، وبعدما أغلق سراج الهاتف معه، حاول الاتصال بـ سليم الذي استيقظ من نومه على رنة هاتفه وأجاب عليه، قص عليه الاخير ما حدث لزوجته، تبسم سليم واخبره بأن حياة معه الان وعليه أن يطمئن والديها، ثم أغلق الهاتف نهائيًا دون الإفصاح عن تفاصيل أكثر، نقل سراج الخبر لوالد حياة الذي ثار غضبه وهتف منفعلا بأن هذا التصرف لا يصلح، هدئته زوجته ولكنه تركهم وذهب لغرفته حزينًا شاردًا بحياة ابنة، كيف لزوجها ان يجعلها مثل عروس الماريونيت الذي يحركها بأنامله كيفما شاء، أين ذهبت شخصية ابنة الجادة القوية الذي كان دائما يفتخر بها كونها ابنته التي تحمل إسمه، كيف انساقت خلفه دون تفكير منها؟ لماذا لم تحفظ كرامتها الذي ظل جاهدًا يحارب عائلته وشقيقه من أجل كرامتة بناته وهي بالأخص كان على أتم أستعداد بالتخلي عن شقيقه عندما تعارض رائيه معه بالزواج من ابنه، لم يهتم لخسارته كل ما فكر به هو حياة ابنته فقط وأن تظل سعيدة مع من يختاره قلبها وتتزوج برغبتها وعن اقتناع.
ظل ساهرًا طوال الليل لم يغمض له جفن ولن يحاول الحديث مع زوجته، قرر الاختلاء بنفسه، شاردًا في مصير ابنته المجهول، ينتابه الشعور بالخوف والقلق، يرتعد قلبه رُعبًا، ترتجف أوصاله فزعًا كلما شعر بعجزه عن حمايتها، يهلع كلما راود عقله فكرة مشئومة، يحتاج جـ سده الرهبة وهو يعلم علم اليقين أن الاذي لا زال يحاوط بابنته وهو يقف متسمرًا مكانه دون حراك لم يقدر على فعل شيء لكي ينقذها من براثن الخوف من المجهول.
يعلم تمامًا بأن الغد بيد الله الواحد الأحد ولكنه يأمل دائما بالخير والتفائل ولكن عندما أصاب السحر فلذة كبده وتبدل الرعب داخل قلبه ولم تعد الراحة تسكن جسده كما السابق، وهذا ما يجعله يجن جنونه الآن وهو عاجزًا عن حماية أحدى بناته، تركها تتخبط هُنا وهُناك مثل الريشة تقذفها الرياح يُمنًا ويُسرًا وهي غير واعية او مدركه بما هي مقبلة عليه، فمن ظنه رُجلا سيحافظ على ابنته هو أول الغادرين بها ويقذفها كما يشاء وهي تنساق خلفه في مهب الريح، لا يعلم أين سيأخذها مصيرها مع هذا الرجُل الذي رسم عليها الحُب وفي أول عاصفة هوجاء اهتز البيت وانهارت الجدران وبقت هي وحدها، لا زال قلب الاب لن ولم يهدا بعد..
“علاقة الأب وابنته من اجمل ما يكون حيث أنه يكون لها الحامي والدرع الآمن من كل صراعات الحياة حيث أن البنت بالنسبة إلى أبيها الطفلة المدللة الصغيرة وإذا بلغت من العمر الخمسين فهي ستظل محط اهتمامه فيضعها موضع البنت والأخت والرفيقة والصديقة وكذلك الأم فهي ستظل دائمًا وأبداً مخبأ أسراره وملجأه من الحياة القاسية التي يناظرها يومًا بعد يوم في سبيل الحصول على ضحكة جميلة منها فهي علاقة لا يستطيع أن يحللها أي شخص فهي علاقة أحاطها الله سبحانه وتعالى بالمحبة والوئان والسكينة حتى نهاية الكون. “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *