خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير

خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير

❈-❈-❈
بمكان اخر، دلف الشاب منزله وهو يسير على أطراف اصابعه لكي لا يشعر به والده، فهو يعلم انه مستيقظًا الان لصلاة الفجر.
ولج غرفته على الفور وأغلق الباب خلفه برفق ثم اقترب من خزانة ملابسه، اخرج منامة ومنشفة وتوجها إلى المرحاض الملحق بغرفته، ينعش جسده أسفل رشاش المياه وبدل ثيابه ثم غادر الغرفة ليتفاجئ بوجود والده داخل الغرفة، جالسًا على طرف الفراش في انتظاره.
ابتلع ريقه بتوتر وتقدم بخطوات مضطربة من والده قائلا:
-خير يا بابا، هو حضرتك لسه صاحي
تجاهل سؤاله وقال بنظرات حادة غاضبة من تصرفات ابنه:
-ارجع عن الطريق اللي انت ماشي فيه، صدقني هتندم عليه بعدين، هيجي وقت والكل يتخلى عنك وانت اللي هتدفع التمن لوحدك من عمرك وصحتك وشبابك
ابعد أنظاره عن والده وقال بصوت متوتر:
– طريق ايه ده؟ انا مش فاهم حضرتك تقصد ايه؟
ثم مدد جسده أعلى الفراش وقال وهو يعطي ظهره لوالده :
-أنا راجع تعبان من الشغل، تصبح على خير حضرتك
تنهد المُسن بحزن ونهض عن الفراش يسير بخطوات بطيئة أثر الكبر الذي غزا جسده بسبب المرض وظل يهز رأسه في أسى على حال ابنه الوحيد الذي لم يعد يملك من الدنيا سواه ويخاف ان يواجه نفس مصيره ويلاقي قادرًا أصعب منما عاشه هو، ليس لديه مقدره على ردعه ويخشى ان يتصرف اي يتصرف يأذي به وحيده..
“لحظات الخوف توضع في طريقنا حتى يملأ الله قلبنا بالجرأة، ونستعين باللّه”

❈-❈-❈

خارج حدود القاهرة باقارة أخرى.
جلس الكابو يترئس طاولة الاجتماعات وهو يلفح أنفاس سيجارته ويصدر أوامره عن أتمام الصفقة الجديدة داخل الحدود المصرية متوعدًا بالقضاء على سليم وعائلته.
صرخ بوجههم جميعًا وقال بانفعال:
-الذي فعله الشاب المصري ليس هينًا على كيان المافيا، الكيان هُدد بالتفكك والخلاص منه ولن اقبل لذلك ان يحدث، لابد وان يدفع “سليم” ثمن أخطاءه ومن منكم ظن بأنه يستطيع ابادتي وجعل فتى مثله غير صالح أن يدير هذا الكيان فهو لن يخرج عن قبضة يدي، أنا الأحق بالزعامة، أنا تحملت “توفيق” لاعوام كثيرًا، طفح الكيل، أنا الأمر الناهي ولن أسمح بخطأ أحمقًا ان يهز زعامتي أمام العالم، لم أسمح لاي كان ان يخرج عن سيطرة الكابو، خطئ سليم نهايته مثلما فعل والده سابقًا.
أنهى اجتماعه بكلمات مقتضبة عن عملية أغتيال شامل للعائلة وهذا الرد الرادع الذي يوجهه إلى الشرطة المصرية والفيدرالية معًا، بسبب تعاون سليم معهم.
وبدء رجال المافيا في مُغادرة الاجتماع واحدًا تلو الآخر، شخص ما عندما غادر قصر الكابو، اخرج هاتفه يجري اتصالا غامضًا يخبر الطرف الآخر ويُنقل له ما دار داخل أجتماع المافيا وزعيمها، ثم انهى المكالمة ودس هاتفه داخل سترته واستقل سيارته لمغادرة المكان على وجه السرعة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *