سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
تقدمت منه لا تستوعب ما تراه ، فكيف فعل هذا الأمر بها .، وكيف خدعها بهذه الطريقة المقززه ..، هل جعلها توقع علي هذه الورقة ليستغلها ، ودموعً كانت تغرق وجهها وهي تُطالعه بنظرة تحمل الحقد والكره ، تتسأل بصدمه وعيناها عالقة بالورقة
– انا ممضتش علي الورقة ديه ، أنت بتعمل فيا كده ليه
صرخت وتقدمت منه تدفع كل ما فوق سطح مكتبه
– انت شيطان .. انا كنت فكراك طيب .. طلعت شيطان ، صحيح اللي يكون قلبه جافي علي أقرب الناس ليه ..، أكيد شيطان ..، أنت تستحق اللي عملته فيك مرات
والعبارة تتردد في أذنيه بقسوه ، فاغمض عيناه وقد ظن ما تخيله حقيقه ولكنه لم يكن إلا مشهد تخيله ..
طالعته “صفا” بضجر ، من صمته ونظراته المحدقه بها ..، فلماذا ينظر إليها هكذا
– عامر بيه ، أنا تعبت من الواقفة
فاق من شرده علي عبارتها المتهكمه ، فانفض رأسه واعاد الورقة لدرج مكتبه متمتماً بجمود وهيئة جادة
– تقدري تروحي تشوفي ناهد هانم
التوت شفتيها أمتعاضً من عبارته ، فهل يصرفها بتلك الطريقه ..، اتجهت صوبه تلتقط منه الكتاب الذي وضعه فوق سطح مكتبه هاتفه
– ده ملكيه خاصه
ورغماً عنه كان يبتسم ، هذه الفتاه تجعله ينسي غضبه الذي يتصاعد كلما تذكر امر تلك الخائنة ، خاطبه عقله المذهول من فعلة صاحبه ، وقد أخذ بضعة ليالي يُفكر بالأمر وقد حسم قراره الذي تراجع عنه للتو
– مش معقول يكون قلبك رحيم يا عامر ، وطلعت صفا برة لعبتك
……………..
تنهيدة قوية اخرجها صابر وهو يُطالع وجه شقيقته ، يتأمل ملامحها بشوق ، وقد ظهر فوق ملامحها الجميلة العجز ولكنها ما زالت جميله كما هي بطيبتها ، ورغم ما حدث إلا إنها أحبهم لقلبه ، فحاولت لسنوات طويله التواصل معه ومنحه المال ولكنه كان يرفض اخذ شئ منها
– صافيه ديه منيره اختي ياصافيه ..
فجلست “منيره” علي المقعد الذي كانت جالسة فوقه “صافية” قبل دلوفها إليهم ، حركت “صافيه” رأسها إليها ، كما فعلت منيرة ، والتقطت كفيه تمسح فوقهما برفق ، تهتف بحنان تحت نظرات صافية التي تحولت للأمتعاض
– متتعبش نفسك بالكلام ياصابر ياخويا ، انت لسا تعبان
واردفت بعدما رأت الدموع قد لمعت بعينيه
– زعلت اووي انا وحسن اخوك ، اننا مدفعناش ليك فلوس العمليه يابن ابويا ، سامحيني أننا أتأخرنا عليك يا اخويا
واردفت تُخبره عما سعت زوجته في إخفاءه عنه