سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
وعادت ضحكاتها تعلو ، تستمع لعبارات “جنه” المتذمرة وقد أرتسم الحنق فوق ملامحها ، لتتسع عينين “صفا” صدمة ، وهي تراها قد أغلقت الخط وأنهت المكالمة
– ديه قفلت التليفون ، ماشي يا جنه
هتفت عبارتها ، و القت بهاتفها جوارها ..، ونهضت من فوق الفراش تتماطأ بجسدها وتفرد ذراعيها ..، ولكن سرعان ما كانت تنتبه علي الوقت ..، فقد حان وقت أخذ” السيده ناهد “لأدويتها
اسرعت في هندمت ثيابها ووضعت حجابها فوق خصلاتها ، وركضت مهرولة نحو غرفتها
تعالت شهقتها وقد أصطدمت بجدار صلب ، ولم يكن إلا هو الذي كان يُغادر غرفة والدته للتو ، رمقها متفحصاً لها ، فابتعدت عنه بعدما تخطته ودلفت نحو الداخل وقد شعرت بالأرتباك بسبب تهورها في السير
زفر “عامر” أنفاسه حانقاً منها ، والتف حتي يصرخ عليها ويسألها عن تأخرها لأعطاء والدته علاجها ..، فلما هي هنا ..، هل من أجل الضحك أم الرقص أم المزاح مع الخدم
كانت كل تلك العبارات تدور بعقله ، ولكنه لم ينطق بها ..، فبمجرد أن التف نحوها ..، تذكر هيئتها البريئة وهي تتراقص بين الخدم ..، هيئتها ما زالت تقتحم عقله ليس بتلك الصورة التي رأي بها فريدة ولكن بصورة أخري تجعل قلبه يبتسم
سار بخطوات سريعه ، فرمقته “صفا” مدهوشة ، من حركته بعدما وقف يُطالعها وهي تُعطي الادوية للسيدة ناهد
– كنتي بتضحكي ليه ياصفا ..بصوت عالي
وبلطف كانت تردف
– مش تحكيلي ، و تضحكيني معاكي
– عامر بيبلغك ، تنتبهي علي صوتك
اتسعت حدقتيها ، و سرعان ما توردت ملامحها والسيده ناهد تردف تلك المرة بعبث ، والضحكة أرتسمت فوق ملامحها
وكما توقعت ، قد استمع من بالقصر صوت ضحكاتها ، ولحظها الذي تعرفه تماماً كان هو من سمعها ..، وقد أخذت اليوم أحد تحذيرته التي لا تنقطع
………….
استرخي بجسده وقد رفع ساقيه فوق الطاولة الصغيره ، ينظر إليها مستمتعاً برقصتها له ..، ابتسمت له وهي تقترب منه وتتمايل نحوه ..، تُظهر له مفاتنها بسخاء ..، وهو كان خير من مرحب لكنه لا يتأثر ولا يضعف ..، ف “جاسر المنشاوي” رغم عبثه مع النساء وعلاقته المتعدده إلا أنه لا يمنح أي أمرأة هذا الشعور ..، أسقطها فوق ساقيه بعدما اعتدل في رقدته ، فتعالت ضحكاتها وهي تتعلق بعنقه
– قولي أني جميله في عيونك يا جاسر
تعالت ضحكات “جاسر” وهو يعبث بجسدها