سطور عاتقها القلب 3

سطور عانقها القلب 3

ألجمته عبارتها ليرفع حاجبه الأيسر يرمقها بمقت ، يهتف حانقاً:

– نعم ياختي

جنه : اه وفيها ايه ، هقدم السبت عشان الاقي باقي الاسبوع ..غير ان اللي أنا أعرفه ان سيادة النائب راجل خدوم واللي بيقدم ليه خدمه بيقدمله عيونه ولا ايه

فانتفض من مكانه يتوعد لها :

– نجوم السما أقربلك ، وشكلي اتهونت معاكي في حاجات كتير

فنهضت قبلته ترفع شفتيها إستنكاراً :

– هتضربني تاني ، بس افتكر ان كل صفعة بتفقد فيها رجولتك

ليصرخ بها بعدما لم يعد يستطيع تحمل ردودها :

– اطلعي بره الاوضه مش عايز اشوف وشك السعادي ،غوري نامي في اي مكان تاني

لتترك له الغرفة ، فأخذ يدور بها كالمجنون وقد فقد صوابه بسبب وقوفها أمامه غير عابئة منه

ارتسم الزهو فوق شفتيها وهي تهبط الدرج… فتلاقت عينيها بعينين أروي وعلي ما يبدو إنها أستمعت لشجارهم، طالعتها أروي بأسف :

– أنا أسفه ياجنه !

…………………..

اغمض عيناه بقوه وهو يطرد أحداث ذلك اليوم من عقله ، فقد اصبح يكره التفكير في اي يوم يمر عليه ولكن اليوم كان مختلفاً تماماً عن باقية الايام .. ، ليتذكر تفاصيل يومه في دار الايتام ويتذكرها هي خصيصاً وكيف شيعها بنظره طويلة قد ألقاها عليها قبل الرحيل ..، وكأنه عقله بدء يتخذ القرار نحوها ،

أتكأ بجسده على جانبه الايمن ، وقد عاد لشروده في تفاصيل ملامحها فلم تكن بارعة الجمال ، ولكنه لن يختارها لجمالها ..، فهو لا يُريد إلا زوجه يضعها في قصره كأثاثه الثمين ، لا تسمع ولا تري ولا تتكلم ..، تعرف تماماً إنه تفضل عليها بالزواج منها ، وانها لا قيمه لها بحياته ..، إنما هي زوجة تمتعه متي يشاء ، لا يسمع منها غير كلمة نعم .

اقتحمت هذه المرة صورة أخري علقه ، تلك التي شاركتهم طاولة العشاء برفقة عائلة صديقه ، وقد دعتها زوجة صديقه ، لعلها تجذبه بملامحها الجميلة الفاتنه وجسدها المتناسق الذي يشبه عارضات الأزياء ، بجانب شهادتها الجامعيه , فهي طبيبة أسنان ، ذو أصل عريق ، مثقفة .. وقد ظن صديقه إنها نالت إعجابه لتحاوره معها في بعض الحديث ، ورغبته في زيارة عيادتها ، ولكنها كانت بعيدة عن الصورة التي يرغبها.

……………………

كان الملل يحتل كل جزء من عقلها فلا شئ يُسليها في هذا المنفي ، رغم انه منفي جميلا وبجانب من تمنته في أحلامها , إلا أن المكان كالجليد مثل صاحبه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *