سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
– ياريت بنتك كانت جاتلي أنا ، مرحتش ل عبدالرحمن وابنه ..، كنت هاخدها في حضني ديه من ريحتك يا حبيبي
ارتسمت معالم الصدمه فوق ملامح “صابر” المتعبه ، فابتلعت صافيه لعابها وقد علقت عيناه بها ، يتسأل بصدمه
– جنه راحت ليكم الصعيد
هتف عبارته والتقط أنفاسه بصعوبه، فالأول مرة تخبئ عنه صافية شئ ، فاسرعت صافيه نحوه وارتسم القلق فوق ملامحها
– متتعبش نفسك ياصابر
ازاح ذراعها عنه ، فنظرت نحو منيره بغضب :
ده مبقاش ليه يومين خارج من عمليه كان هيروح مني ومن بنتي ، وأنتي جاية تحكيله كلام ملهوش لازمه
طالعتها “منيرة” بصدمه ، فما الذي جعلها تنفعل هكذا ، فعلي ما يبدو أن شقيقها لم يكن يعلم بذهاب أبنته إليهم
– لولا عامر بيه ، راجل ابن أصول تكفل بالعمليه ، كان زمانه ضاع مني ومن بنتي
ضغطت “صافيه” علي عبارتها الأخيره حتي تُشعرهم بسوءهم ، فالغريب الذي يعملون لديه لم يتأخر عن مساعدتهم ، عندما لجأت إليه أبنة شقيقها وهي مجرد فتاة تعمل عنده مرافقة لوالدته
واردفت بباقية حديثها تتهكم على حنانهم العجيب بعد هذه السنوات ، حانقة منهم :
لسا فاكرين اخوكم ياست منيره
فحاولت “منيرة” رسم ابتسامة على شفتيها ، حتي تتجنب حديثها ، وقد اعطتها الحق في غضبها
– أنا همشي دلوقتي ياصابر وهجيلك تاني
فعاتب صابر زوجته بنظراته ، ولولا عدم قدرته علي الحديث لكان اخرسها
صابر : لاء يامنيره ما تمشيش انتي وحشاني اووي ، خليكي معايا يابنت ابويا واحكيلي عنكم
ونظر إلى صافيه بنظرات لائمة
– اخرجي انتي ياصافيه ، هاتي لمنيره حاجه تشربها
امتقعت ملامح “صافيه” ، وكادت ان تتحدث منيره ، ولكن صابر عاد يحدق بها بنظرة جامده , قد فهمتها …غادرت صافيه الغرفة حانقة وهي تشتعل غضبا :
– ماشي ياصابر، لما تخرج بس من المستشفي !
****
الفصل السابع عشر
*******
طالعت “السيدة كريمة” ابنه شقيقها بصدمه من هيئة ملامحها، التي لا تُبشر إلا بشئ واحداً ، واقتربت منها تُحدق بما تحمله ..فتسألت بعدما تمنت أن لا تكون ما تراه صحيحاً
– حامل يا فريدة
اماءت لها برأسها وقد انسابت دموعها فوق خديها ، و لا تقوي علي النطق ..، فقد اصبحت حاملاً من رجلاً لم يعد يطيق رؤيتها ، رجلاً انهي الشراكة بينه وبين والدها حتي إنه خسر المال من أجل ألا يجمعهما شيئاً ، رجلاً اكتشفت إنها حبتها من مجرد شهرين قضتهم معه ..، وأن مشاعرها لم تكن نحو الشقيق الأصغر إلا إنبهاراً