سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
ازدادت ملامحها شحوبً ، وقد أستمر في إلقاء عباراته ، يُخبرها ببنود العقد ، وها هو أخر حلم يضيع منها ويسقط بالوحل
– عايزاني احط في حسابك كام ياصفا ، عايزه كام لموافقتك على عرض الجواز
……………..
أخذت عبارات تلك الجالسه ، تسقط علي قلبها كنصل السكين ، فحتي لو لم تُحب هذا الرجل ، لكنها لا تتحمل سماع شئ عن حياته القديمه ، وما كان يُقدمه لزوجته ، التي كان يعشقها ويطير بها جنوناً ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ..، بل جلبت إليها صورة لتريها ملامحها الجميلة الفاتنه ، وانوثتها الطاغية
– اكيد خلقتك هي اللي طفشته ، في عريس يروح شغله بعد يومين جواز ، فين ايامك يامرام ..، مكنش بيقدر يبعد عنك ولا يوم واحد
تذكروا حكايات الزوجه الاولي والغرام الذي لم يكن ينطفئ لليلة ، بل كانت ترافقه بكل مكان يذهب إليه ، تعالت ضحكاتهم ، وهم يرون معالم وجهها كيف أصبحت ، بل أخذت تتهرب من نظراتهم عليها ، تقبض فوق قماش ثوبها في صمت ، تتذكر وعيده لها ، فإذا نطقت بشئ سيريها كيف تكون معاملتها له ، حبست دموعها العالقة تتمني إنتهاء هذه الزيارة حتي تهرول إلي غرفتها وترثي حالها
– قوليلي يا جنه ، هو أنتِ بتجيبي فساتينك منين ، اصلهم عجبيني أوي
هتفت “نيرة” عبارتها ساخره ، فتعالت ضحكات “أروي” و “هدي” مجدداً ، يرمقونها بنظرات فاحصه
– انتِ ازاي وفقتي تتجوزي واحد متعرفيش عنه حاجه ؟
ونهضت “نيرة” عن مقعدها واقتربت منها ، تستطرد عبارتها ، وتنظر نحو أبنة خالتها وشقيقتها
– اكيد عشان الفلوس ، فعلا الفقر وحش
لم تتحمل “جنه” سماع مزيد ، وفي لحظه لم تتوقعها نيرة ، كانت تسكب كأس العصير فوق وجهها ، تحت نظرات أروي و هدي المصدومتين بعدما نهضوا عن مقاعدهم
وبعويل وصراخ كانت تصيح “نيرة” بعبارات حانقه ، متوعدة لها
******
الفصل العشرون
******
جلست شارده فوق فراشها ، ورغم جمال الغرفة التي أصبحت تُقيم فيها ، والسعاده التي أتت بها لهنا ، إلا ان كل شئ أختفي من داخلها ..ضاع حلمها الجميل ، و لم تبقي إلا عباراته القاتله تقتحم عقلها منذ تلك الليلة
– عايزاني احط في حسابك كام ياصفا ، عايزه كام لموافقتك على عرض الجواز
عبارة أحرقت قلبها الحالم ، فاطبقت فوق جفونها بقوة ..، وقد عاد المشهد يتجسد إليه ثانية وهو يُضيف علي حديثه دون أن ينظر إليها