سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
– بشرب سجاير بقالي مده
حرك رأسه ساخراً ، وهو يستمع لباقية ما أصبحت تفعله ..، ولكن لا شئ كان يُحرك فيه غريزة رجولته ، فهي كغيرها ..، تفعل ما تُريد لا شيئاً واحداً أن تكون لرجلاً اخر ما دام هي معه ، ولكن بعد أن ينتهي العقد بينهم فالتفعل ما يحلو لها
– مش مضايق من اللي بعمله يا جاسر
وببرود كان يُجيبها بعدما نهض من جوارها
– أنتِ عارفه الشرط الوحيد اللي بفرضه علي أي ست بتجوزها ، راجل غير لا ، غير كده الأمر يخصها
لم يترك لها مجال للحديث ، فقد ترك الغرفة ..، تلاعبت بخصلاتها وهي لا تعرف كيف تُحرك غيرته ، كيف تجعله يشعر بها
وابتسمت وهي تراه يعود إليها ، تظن أن ليلتهم ما زالت مستمره ..، ولكن عيناها قد تجمدت وهي تنظر نحو ما يمدّه إليه
– إيه ده يا جاسر
– زي ما أتفاقنا في بداية جوازنا يا سهر ، يوم ما هتشوفي الشيك ده ، يبقي جوازنا انتهي
وبقسوة لا تعرف كيف تتملك قلب هذا الرجل كان ينطقها
– أنتِ طالق .. يا سهر
……………..
اخذ يفرك في عنقه بقوة ، وهو يتذكر حديث شقيقه معه ، يتذكر قسوة كلماته وكم كان هو رجلاً بشعاً يدعي الفضيله ، أغمض عيناه وقد عادت العبارات القاسية تحتل فؤاده
“ذنبها عملتوا فيك فريدة يا عامر ، يبقي متلومش علي فريدة قبل ما تلوم علي نفسك ”
نهض من فوق مقعده ، حائر الخطي ، يشعر بثقل أنفاسه ، التقط هاتفه فقد أتخذ قراره سينقذ “أميرة ” من هذا المصير الذي وضعها به ، ضغط علي رقم شقيقه ينتظر جوابه
– أحمد انا هساعدها تتخلص من الكل القذارة اللي بقيت محوطاها ، بس خليك متأكد أنا مظلمتهاش ، أنا كنت ..
وقبل أن يُخبره ‘ إنه كان سيتزوجها بعقد رسمي ولكنه وجدها قد تركت البلد باكملها ، ولكن “احمد” قطع حديثه يُخبره بصدمه أخري
– أنا محتاج مساعدتك يا عامر
تجمدت ملامح “عامر” فما الذي سيخبره به شقيقه هذه المرة ، سقطت العبارات فوق أذنيه وقد قتمت عيناه ، لا يُصدق ما يسمعه منه ، هل سعت أميرة نحوه لتوقعه في شباكها وتنفذ مخططات الرجل الذي يهدده ، هل لقاءها بشقيقه لم يكن بالصدفه ..، لقد بدأت الصورة تضح إليه ، اللقاء الذي تغافل عن سؤاله عنه ليلة أمس بعدما أخذ شقيقه يخرج عليه غضبه مصدوماً منه يفعل ذلك
– يعني أنت واميرة كنتوا..
وقبل أن يهتف “عامر” بعبارته
– أنا كنت بعتبرها أخت ، صديقه ..، لكن أنا ماليش دعوه بمشاعرها نحوه