سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
– وأنتِ فاكرة نفسك هانم في بيتي ، تهيني أهلي وتطرديهم
– أنا مطردتش حد
دفعها نحو الجدار ، فارتصم به جسدها ، لتصرخ متأوها
– وأروي أختي ومرات فاخر أخويا هيكدبوا برضوه ، ونيرة اللي غرقتيها بالعصير ..، هقول إيه عن تربية..
وقبل أن يُكمل عبارته ، كانت تهتف صارخه
– متغلطتش في أهلي ، أهلي شرف مليون مرة من واحد زيك
تعالا صوتها هذه المرة بقوة ، فعاد يلتقط ذراعها بقسوة وقد عاد الوعيد لعينيه
– لو دفنتك دلوقتي ، محدش يقدر يسألني عملت كده ليه
شعرت بالأخنتاق وهو تشعر بكفيه ، تُحاوط عنقها
– بكرة تروحي بيت العيله تخدمي وسط الحريم ، وحسك عينك أسمع ليكي صوت تاني
التقطت أنفاسها بصعوبه بعدما دفعها بقوة عنه ، قد كاد يقتلها هذا الوحش الذي لم تري مثيل في جبروته.
………………………….. …………………………..
ظلت تتأمل ظلام الليل من الشرفة الصغيرة المفتوحه ، وكأنها تنظر إلى ظلمة قلبها الذي فقد الحياه من شدة ظلمته ، سقطت دموعها ، كحال كل ليلة ..،فلم تعد تعرف أي ليلة باتت فيها دون أن تبكي فوق وسادتها حتي تثقل جفونها وتسقط نائمه
كان الظلام يُحاوط الغرفة ، ولم يكن حال قلبها إلا شبيهاً بتلك الغرفة المظلمه ، طالعت أجساد أولاد شقيقه ..، فمنهم من يغفو أرضاً وأخرين فوق الأسِرَّة الصغيرة ذو دورين
أسرعت في مسح دموعها ، عندما التقطت عيناها ابن أخيها ، وهو يستيقظ ويفرك عيناه بقوة يبحث عنها كعادته ، اقترب منها بلهفة , يرتمي فوق جسدها ، ضمته إليها بقوة تلمس فوق خصلاته النعمه تسأله بحنو
– صحيت ليه ياحبيبي
دفن الصغير رأسه في حضنها
– حلمت بالعفريت يا عمتو ، كان عايز ياكلني من رجلي
ابتسمت علي حديثه ، فبالتأكيد قد قصي عليه أحد اخوته .. حكاية من حكايتهم حتي يجعلوه يخاف وينام علي الفور دون أن يزعجهم بحديثه واسئلته الكثيرة
– محمد وعلى بيضحكوا عليك عشان عارفين إنك بتخاف
ابتعد عنها الصغير ونظر لها براءة يسألها عن كذب أخوته
– يعني هما بيكدبوا عليا
اماءت له برأسها ، فهز رأسه هو الأخر
– أنا هفتن عليهم ، لما يروحوا يلعبوا كرة ، ويهربوا من المدرسة
ورغما عنها كانت عيناها تدمع من الضحك ..، بسبب توعد الصغير لأخوته ، شاركها الصغير الضحك وهو يتثاوب وقد دس رأسها في حضنها
– أنتِ أتأخرتي ليه النهارده ياعمتو