سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
ضحكاتهم أصبحت تتعالا وقربهم بدء يثمر بصداقه رائعه ، وما نفعها من هذا التقارب هو إنشغال تلك الافعي نيره في السفر للفرع الأكبر بالعاصمة
ركضت أروي ضاحكه بعدما سكبت بعض الدقيق على وجهها
– النهارده حرب الدقيق ، وبلاها الكيكه اللي كنا ناوين نعملها
فاتبعتها جنه بكوب من الدقيق ، راكضه خلفها نحو الحديقه الخلفيه في المنزل ، وأخذوا يتمازحون ، وسرعان ما كانت تتعلق عينين “جنه” بشئ ما خلف أروي ، فالتفت أروي بجسدها ، بعدما أخذها الفضول لتري ما تُحدق به ، صدحت صرخة أروي وهي تري الدقيق ينسكب فوق خصلاتها ، وجنه تركض من أمامها ضاحكه ..، تُخبرها إنها نالت حقها
تعالت صوت ضحكاتهم ، وهم ينفضون ملابسهم ..، عائدين للداخل ، ولكن تيبثت أقدامهم فجأة وكلتاهما تُطالع الأخري بعدما أستمعوا لصوته الجامد ، وقد ودع للتو أحد رجاله ، وكالعادة صرخ باسمها وحدها ، وتقدم منها بملامح يتطاير منها الشر
– جنه
وسرعان ما كانت تفر أروي من أمامه ، وقد تركتها تنال بطشه بمفردها ..، ازدردت لعابها وهي تراه يُحدق بها ويقبض فوق كفيه بوعيد
فتسارعت دقات قلبها خوفاً ، والتفت حولها تبحث عن أروي لعلها تأتي وتخلصها من شقيقها ، ولكن أروي كانت اجبن منها ، بل وأكثر معرفة منها بطباع شقيقها
– عملالي البيت مهزله ، ولا كأنكم في ملاهي ..
تتدافقت عليها كلماته اللاذعه التي أعتادتها منه ، ولم تعد تهتم بشئ يُخبرها به ..، التقط ذراعها وهو يري صمتها هاتفاً بقسوة
– أكلت القطه صوتك دلوقتي يا هانم واتخرستي
ضاقت عيناها ، وبحيلة ماكره لا تعلم كيف أتت على عقلها سلطت عينيها على شئ ما خلفه ،فليس أمامها شئ إلا الهرب من أمامه
جنه : غريبه يعني فاخر جاي لينا البيت
ترك ذراعها ، وقد التف خلفه ، ولكن سرعان ما كان يكتشف كذبتها وتلاعبها به ، ركضت من أمامه وقد تعالت ضحكتها تهتف بسعاده
– الهروب في الحالات ديه نص الجدعنه
تطاير الشر من عينيه وهي يسمعها
– هزارك ماسخ ، ومش مقبول ….
عادت ضحكاتها تتعالا ، غير عابئة بحديثه ، مما زاده حنقاً وتوعداً ..، فقد بدأت هذه الفتاه تخرق قوانينه ، تثير غضبه بل أصبحت لا تهابه ..، وشيئاً فشئ ستقف أمامه تُناطحه
رمقها وهي تصعد الدرج بخطوات راكضه ، ولولا عدم رغبته في رؤية شقيقته معاملته لها لكن صعد خلفها وعاد إليها تورم وجهها ..، وعلي ما يبدو إليه إنها قد أشتاقت للأمر.