سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
وبسخرية كان يُتمتم ، بعدما نهض من فوق الأريكه وهو يقترب منها
– كان عنده حق لما مشفكيش غير في صورة رخيصه ، مجرد جسم
بهتت ملامحها وهي تستمع عبارته ، وقد فهمت مقصده ، رمقها ساخراً ينتظر جوابها هذه المرة علي عبارته ، ولكنها تجاوزت الحديث عن هذا الرجل ، الذي إذا عرفه سيعلم إنها لم تكن غير ضحية اخرج بها شقيقه عقده
– انت كنت المنافس الوحيد ليه ، ولما فوزت بفرصة الانضمام لمنظمه المهندسين هنا ، “توفيق” ، مقدرش يستحمل الخساره وكان لازم يعمل اي حاجه عشان يعرف يضربك بيها … وبعد فتره اكتشف انك اول عضو المنظمه توافق عليه من غير ما تشرط عليه انه يكون متجوز وليه أسره
بررت لها دواخل الحكاية ، ولم يزيده الأمر إلا أحتقاراً لها
– وإيه اللي مخلكيش تكملي في اللعبه ياحضرت السكرتيره المحترمه ، مدام عندك ضمير أوي كده
هتف بها وقد أصبح صوته يتخللها المهانة ، فاغمضت عيناها بقوة
– صدقني كان غصب عني أعمل كده ، توفيق مخليني أوقع علي ورق ممكن يدويني السجن
تلاقت عيناه بها ، يستشعر صدقه ولكنه تلاشي مشاعره ، يسألها مستخفاً بحديثها
– ودلوقتي مستعده عادي تروحي السجن
– ههرب قبل ما يوصلي ، ما أنا اتعودت علي الهروب
تمتمت بها بعدما شعرت ، بأن لم يعد يحمل داخله نحوها إلا الكره والغضب
طالعها بنظرة طويله ، قبل أن يتجه نحو سترته ويلتقطها راحلاً من هذا المنزل ، فلم تعد يفرق معه ، ما ستجنيه ، ولكنه تيبث في مكانه
– أنا حبيتك يا احمد ويارتني ما حبيتك .. ، اخوك دمرني زمان وانت برضوه جيت وعملت كده
عادت عيناه تتعلق بها بصدمه أخري ، وهو يستمع لاسم شقيقه
– أيوه عامر هو الراجل اللي دمرني ، وخلاني أهرب من مصر , بعد ما أهلي أتبروا مني ومن عاري
وبألم كان تردف ، بعدما وجدته يرمقها بنظرات لم تعد تفهمها ، ولكنها أرادت اليوم أن تُخرج له كل ما يثقل فؤادها وهي لا تعرف كيف أنتهت هذه الليله هكذا
– عامر هو اللي دمرني ، حولني من انسانه كانت مليانه بمشاعر الحب ..، غنسانه بقت ضايعه مش فاهمه مشاعرها ..، اخد كل حاجة حلوه مني وسابني تايهه ، شوفت اخوك وصلني لأيه
وبغصة كانت تهتف ، رغم صعوبة الكلمه
– خلاني مجرد عاهرة
والحقيقة الأخري التي عملها لقد كانت قاسية ، وقد عرف لما دفع شقيقه الثمن في علاقته مع فريدة ، لقد كان يستحق ما حدث له.