سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
توقف مكانه ، وقد التقط للتو مقبض الباب ..، التف إليها بعدما التقطت أذنيه عبارتها ، وعندما رأي نظرات القوة من عينين عمته ..، عاد إليه يرمقها بنظرات فاحصه وقد فهم الأمر
– أنا اللي اعرفه ان جدي مكتبش ليه حاجه ..بسبب اللي عمله زمان ..
وتابع حديثه بحقد دفين أستوطن قلبه منذ أن علم سر رحيل عمه عنهم :
– نسيتي أمي يا عمتي ، سابها عشان حتت واحده من الفلاحين عجبته ..
واردف ساخرًا
– عايزاني اتجوز بنتها ، يعني يوم ما أقرر أتجوز .. اتجوز فلاحه لاء بتهزري
والقي عبارته دون أن يعبأ بمضمونها
– والله أعلم البت ديه بنته ولا لاء ، اللي اعرفه إن عمي خلف بعد سنين طويله من الفلاحه
– جاسر
صرخت به “منيرة” ، ونهض عن مقعدها ..، فتجاوز أبن أخيها في حديثه ..، فكيف يُشكك في نسب أبنتهم ، تلك الفتاة التي تُشبهها ولكن بملامح أجمل .، إنها أبنة شقيقه ، ولن تهدأ حتي تزوجهما
– حكاية أمك وحسن وصابر ، انتهت من زمان يا جاسر ..، مش هنفضل متعلقين بالماضي يا ابن قلبي
وبنبرة جامدة كانت تهتف ، بعدما أقتربت منه
– احنا دلوقتي في الحاضر والماضي خلاص مات ، لو انت متجوزتش جنه , فنصيب عمك صابر هيروح كله لبنته وبنته لسا صغيره وعلى وش جواز واي حد ممكن يطمع فيها يعني مش على اخر الزمن واحد غريب هيدخل في عيلة المنشاوي
جاسر : فلوس مين ده اللي ليهم عندنا ، أنا اشتريت نصيب عمي عبدالرحمن ، عشان محدش يشاركني في حاجه ولا يقولي فلوسي ولا مش فلوسي … ألعبي لعبه تاني ياعمتي بدل لعبة الورث والفلوس لاني متأكد إن جدي مكتبش حاجه لعمي صابر
وكاد ان يكمل حديثه لكن حديث والده أوقفه
حسن : هتتجوز بنت عمك ياجاسر ، ومتنساش ان الفلوس ديه كلها بتاعتي انا وعمتك صحيح انت كبرتهالنا ياولدي بس هتنكر خير ابوك عليك
فتلاشي غضب جاسر ، وارتسم القلق فوق ملامحه وهو يري هيئة والده المتعبه
– ليه قومت من علي سريرك يا حاج ، الدكتور مانعك من الحركة
ونبرة متعبة ، حزينه كان يهتف “حسن”
– تعبي الاكبر بسببك انت يابني ، انت مش شايف بقيت ازاي انت بقيت عامل زي الوحش ..
فارتسم الزهو فوق ملامحه ، واخذ يداعب والده بعدما أجلسه على أحدي الارائك المريحه ، وقد أراد صرف عقلهم عن أمر هذا العم وأبنته ، حتي يخلو بنفسه ويُفكر في الخلاص, دون الأخذ من مالها ، فهو من تعب وكبر هذا المال