سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
……………………
اتسعت ابتسامة السيدة “فاتن” ، وهي تحملق بالمبلغ الضخم الذي تبرع به الواقف أمامها ، التمعت السعاده في عينيها ، غير مصدقة قيمة المبلغ الذي سيساعدها في تصليحات الدار وجلب كل ما ينقص الأطفال من إحتياجات
– ربنا يباركلك ياعامر بيه ، وشكرا انك قبلت دعوة الدار النهارده
فحرك عامر رأسه بإيماءة بسيطة وهو يري السعاده في عينين المرأه السمحه
– اوعدك ان زيارتي مش هتكون الأخيرة
– ماما فاتن انا هبدء بفقرة الأراجوز دلوقتي
تصلبت حواسه وهو يستمع للصوت الذي أصبح يعرفه تماماً ، التف ببطئ نحو صاحبة الصوت ، تتعالا الدهشة فوق ملامحه
تعلقت عينين “حياه” به وقد أصابها الذهول ، تتسأل داخلها لما أتي هذا الرجل لهنا ، لكن سرعان ما كانت تنتبه علي حمقتها ..، فالرجل ميسور الحال وبالتأكيد من المدعوين للحفل لتبرع بالمال ، تلاشت صدمتها عندما وجدت يشيح عيناه عنها
فاشارت نحوها فاتن تدعوها للأقتراب
-أعرفك بحياة يا عامر بيه ، من الزوار الدائمين علي الدار ..، والأطفال بيحبوها أوي ..، ده غير الخدمات الكتيره اللي بتقدمها للدار
تعالت الدهشة فوق ملامح “عامر” ، وقد عادت عيناه تتعلق بها ، احتلي التوتر ملامحها ، فمدّ يده يُصافحها وكأنه لأول مره يراها ، فطالعت يده الممدودة ..، وأبتسمت بحبور وهي تُخرج من جيب تنورتها إحدي الحلوي
– أتفضل
فما كان منه غير انه ابتسم ، من مغزي تلك الهديه ، فقد رفضت مصافحته ولكنه تقبل الأمر برحابة صدر متفهماً سبب رفضها
– شكراً يا أنسه الحياة
هذه المرة أصبح يعلم إنها ليست متزوجه ، من خلو يدها من محبس الزواج
طالعتها فاتن بابتسامة محبة
– روحي ابدأي فقرة المهرج ياحياه ، عشان استاذ عامر يحضرها لانه شكله مستعجل
فانصرفت حياه علي الفور من امامهم ، وقد خفق قلبها من رؤية هذا الرجل مجدداً ، قاومت خفقان قلبها وعادت السعادة ترتسم فوق ملامحها وهي تري الصغار يركضون نحوها بالهدايا التي حصلوا عليها
وقف يُحدق بها ، ولم يعد منتبهاً علي حديث السيدة فاتن ، وقد أخذت تخبره عن الدار والمشرفات وما يسعون له من أجل توفير حياة كريمة للاطفال ، علقت عيناه بها مرة أخري وهي تبتسم ..، ولا يعلم لما أقتحمت صورة المرأة التي يرغب بها عقله.
……………………….
حاولت جاهدة بكتم صوت أنفاسها حتي يظنها غافيه ، و يبتعد عنها ..، شعرت بأنفاسه الساخنه فوق صفحات وجهها ، فارتفعت وتيرة أنفاسها رغماً عنها ، ابتسم بخبث وهو يكتشف تظاهرها بالنوم :