سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
– هي ديه الدعوات اللي هنبعتها لرجال الاعمال
أماءت لها السيدة “فاتن” ، ومدّت لها يدها بالدعوات .. ، تستبشر الخير بذهابها هي وإعطاء الدعوة لأصحابها
– أنا عارفه إن طلبي صعب عليكي يا بنتي ، بس أنا مستبشرة خير ..، روحي وزعي أنتي الدعوات ديه يا حياة ، مافيش حاجة بتكوني فيها إلا وبيجي خير من بعدها
علقت الدموع بعينيها ، من كلمات السيده “فاتن” والتقطت منها الدعوات تبتسم لها
– أن شاء الله هيقبلوا الدعوات ، عشان يفوزوا بالجنه
وعادت عيناها تُحدق بالدعوات ، تدعو داخلها أن يقبلوا الدعوه ويأتوا للدار ، يُلبون دعوتهم
……………………………….
جلست تطالعه بإرتباك بعدما دعاها كي تحتسي معه مشروبه الساخن ، شعرت بالضجر من جلوسها في صمت ، وقد أنشغل هو قليلا بحاسوبه الشخصي ، واخذ يرتشف من فنجان مشروبه الدافئ
تعلقت عيناها به ، تتسأل داخلها ..، لما قد دعاها وهو مشغول..، تعالت صوت أنفاسها الحانقة ..، وقد أنتبه للتو إنه أندمج في عمله ونسي أمرها وهو الذي دعاها لتجلس برفقته بدلاً من مكوثها الدائم في غرفتها
– أعذريني يا صفا ، انشغلت عنك
حاولت تلاشي حنقها ، وابتسمت بعدما وضعت كأس المشروب الفارغ فوق الطاولة
– مافيش مشكله ، أنا هروح أوضتي مدام مشغول ..، تتعوض مرة تانية
القت عبارتها وهي تنهض ، ولكن يده كانت أسرع وهو يجذبها لتجلس ، معتذراً مرة أخري بلطف
– هخلي مدام صوفيا ، تعملنا حاجة تانية نشربها ..، ونقعد ندردش سوا
طالعته وهو ينهض ، بعدما منحها أبتسامة سلبت قلبها ، أغمضت عيناها وهي تضع كفها فوق ملمس يده فوق كفها الأخر الذي لمسه ، إنه لطيف جداً معها اليوم ..، وهي لن تتحمل كل هذا اللطف ..، فقد اصبحت تُقاوم حبها له
عاد بعد دقائق ، وما زالت أبتسامته مرتسمة فوق شفتيه ، جلس جوارها وقد التف بجسده نصف التفافه يسألها
– أحكيلي عن حياتك يا صفا
ضاقت عيناها ، وقد تفاجأت من سؤاله، طال صمتها فهي لا تعلم بما ستقوله له ، ولكن سرعان ما دمعت عيناها وقد عادت جراحها تندمل
– مافيش حاجه احكيها
اقترب منها “احمد” وقد تلاصقت ساقيهم وشعرت بانفاسه تلفح صفحات وجهها:
– ليه الدموع في عينك يا صفا
هتف بلطف ، كان صعب عليها أن تتحمله ..، أسرعت في مسح دموعها تتسأل هذه المره هي
– هو انت ليه بتصحي من نومك علي كوابيس