سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
– ممكن يا ام رانيا تجهزيلي اكل كل يوم .. ده لو مش هتعبك يعني وياسلام لو جبتيلي الفول بتاع امبارح كان طعمه حلو اوي
وسارت من امامها تحبس دموعها ، فحدقت سناء بأبنتها صارخه بعدما أفتضحت أمر الطعام الذي يتناولوا دونها
– أمشي غوري من وشي
……………………….
كانت المره الأول التي تجمعهم مائدة طعام واحده ، تخلو من باقية أفراد العائله ، بل وتكون في منزلها عزيزة النفس ، تنفست براحه وهي تمضغ طعامها ، فأخيراً ستأكل وتمتلئ معدتها دون الشعور بأن أحداً يرمقها بنظرات ساخره
استمع لتنهيداتها ، فرفع عيناه صوبها يتأملها وهي تمضغ طعامها ببطئ وقد أرتسمت الراحه فوق ملامحها ، طالت نظراته نحوها ، ولكن سرعان ما أشاح عيناه عنها ، وهو يستمع لصوت شقيقتها ، وقد فهم مقصدها من سؤالها
– هو انتوا ليه مروحتوش تقضوا شهر عسل ياجاسر ؟ ، اشمعنا مرام اخدتها شهر لفيتوا فيه اوروبا..
امتقعت ملامحه ، وقد أحتلت الظلمه عيناه ، بعدما أستمع لعبارتها الأخري ، صفع طاولة الطعام بقوة وهو يصرخ بها ، بعدما أشعلت النيران داخل قلبه ..، فلما عادوا يذكرونه بتلك الخائنه
– لو خلصتي أكلك ، تقدري تقومي
ألجمها حديثه ، فنهضت علي الفور تخفي دموعها عنه ، بعدما أحرجها بهذه الطريقة أمام زوجته ، أسرعت “جنه” في التقاط ذراعها تنظر إليها برجاء
– كملي اكلك يا اروي انتي مأكلتيش حاجه
ولكن أروي كان غضبها الأكبر منها ، دفعت ذراعها عنه ، ترمقها بحنق
– شبعت خلاص ، هخرج الجنينه اشم هوا وبكره الصبح هروح
القت عبارتها وانصرفت بخطوات سريعه نحو الخارج ، فتعلقت عيناها به ..، فوجدته ينهض عن مقعده ، وعلامات الوجوم تظهر فوق صفحات وجهه ، امتعضت من أنسحابه بهذه السهوله دون أن يعبأ بمغادرة شقيقته وصراخه عليها
– ابقي صالحها لو سامحت ، مكنش ليه لزوم تزعق فيها هي مكنش قصدها ، ديه دردشه عاديه
سكن في وقفته ، وهو يسمعها ..، والتف نحوها ببطئ يرمقها بنظرات قاتمة ، وسرعان ما كانت تحتله الصدمه ، وهو يجدها تطالعه بكبرياء ، وقوه لأول مره يراها في عينيها منذ ان تزوجها .. ثم انصرفت ..تغادر المكان هي الأخري دون أن ترتجف من نظراته كما أعتاد.
…………………………..
وقفت “جنه” تتأملها من بعيد وهي تتمني قربها كصديقه واخت كما كانت هي وأبنه خالها ولكن اين هي الان فقد رحلت بعيدا ولم تهاتفها منذ ان سافرت ..، تنهدت بحزن أتخذت قرارها في الاقتراب منها .. وسارت نحوها :