سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
كان فضولها ، يأخذها لمعرفة السبب ، ولكنه راوغها في جوابه ، وبفتور كان ينهض من جوارها
– الماضي بيفضل مستوطن عقولنا يا صفا
لم يستوعب عقلها ما يتفوه به من كلمات مبهمه كحال صاحبها ، وبانفاس مثقلة بألام الماضي كان يردف
– الذكريات ببتحفر جوانا يا صفا
كانت خير من يعلم جوابه ، فقد أصبحت تعيش علي الذكريات
وبصعوبة كانت تتمالك دموعها ، تنظر نحو ساقه وهو يعرج عليها قليلاً ..، رغم إنها من قبل لم تراه هكذا
– هو ليه رجلك بتوجعك ، أنت كنت كويس من يومين
ابتسم وهو يلتف نحوها ،يحدقها بنظرات قوية ، ارتبكت علي ملاحظتها الدقيقة لكل شئ يُخصه ، فاقترب منها يمنحها الجواب تلك المرة دون مراوغة
– ديه اصابه حصلتلي زمان في رجلي ، وفي كل شهر من السنه لازم الألم يرجع ليا ..، مش عارف ليه الموضوع ده مستمر ..، بس ممكن تكون حالة نفسيه
تعلقت عيناها به وهي تسمعه ، تتسأل داخلها ..، ما الحادث الذي حدث له ..، ولكن “احمد” كان يمنحها ما يُريدها أن تعرفه
– بكره في حفله تبع الشركه ، ووجودك مهم معايا ، زي ما أتفقنا في بنود العقد ..، أي دعوة لازم تكوني معايا فيه
ليته لم ينطق عبارته الاخيرة ، وذكرها ببنود عقده ..، عاد الألم ينهش فؤادها ، وبصعوبة كانت تتمالك حالها ، تبتسم إليه ..، تمنحه ما ينتظره ..، فهو المالك وهي المملوك الذي عليه الطاعة
– حاضر
تعجب من نطقها بأقتضاب لكلمتها ، ولكن سرعان ما تلاشي تعجبه وهتفت بمرح أعجبه
– أخيراً هخرج واشوف الشوارع هنا
ورغما عنه كان يضحك ، وهو يراها تضم كفوفها نحو صدرها ممتنه لدعوته
– شكلك مرحه اووي ياصفا
ابتسمت بصعوبة ، فلم يكن مرحها إلا لتُداري خلفه حسرتها
اقترب منها ، فاسبلت أهدابها ..، لتشعر بملمس كفه فوق خدها
– أنتِ مُسلية ولطيفة يا صفا
……………………
لم تكن صفعته لها ليلة امس سوي إلا غباراً قد سقط فوق قلبها أدماه أكثر ، تحسست شفتيها المتورمة من صفعته ، ورغم محاولتها لتُداريها عن عيناهم المتربصة ، كان الفضول يدفعهم ليعرفوا لماذا هيئتها اليوم هكذا ، كانت تري في نظرات البعض الشماته ، والقلق والحزن في نظرات عمتها وعمها حسن
وبنبرة حانية ، أخذ يسألها عمها
– مال وشك يا جنه ، في حاجه حصلتلك يابنتي
وكادتها كانت ترسم أبتسامة هادئه فوق ملامحها ، تناوله كأس الماء وحبوب علاجه