سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
و قد تحركت مشاعرها نحوه ، حلمت به لليالي ، بل كلما جاء طيفه أمام عينيها ترتبك وكأنها تراه بالفعل ..،فهي مشاعر جديدة وغريبه عليها ، لم تجربها يوماً ، فقد قرأت الكثير عن قصص الحب والمشاعر ولكنها لم تعشها يوماً
عادت تزفر أنفاسها ثانية ، تشعر بالضجر من حالها ، فأما أن توافق ، أو ترفض .. فلما تجلس تُفكر بمشاعر قلبها اللعينه وكأنها تُماطل في قرارها الذي أصبح واضحاً ، وفي لحظه كانت تنتفض من فوق فراشها ، تحك رأسها لتُفكر أين وضعت هاتفها ؟
فلا أحد تستطيع الحديث معه ، إلا “جنه” رغم أن حالها لم يكن يختلف عنها ،بل هي أفضل منها فقد جعل “عامر” القرار لها
– هو أنا حطيت التليفون فين ؟
خاطبت حالها وهي تبحث عن هاتفها ، لتتذكر أخيراً ، أين وضعته ..، اتجهت نحو الفراش ثانية ، تلتقط الوساده ..، فتجده أسفلها ، التقطته وهي تتمني أن تُجيب عليها “جنه” من أول رنين ، ولكن الهاتف خذلها ولم تكن أبنة عمتها في نطاق الخدمه
خرجت زفراتها تلك المرة بحنق ، كما أرتسم الأستياء فوق ملامحها ..، القت الهاتف مجدداً ، واخذت تسير بالغرفه ، تُفكر للمرة الأخيره
والقرار ، ها هي تبلغ به “عامر” الذي ترك جريدته ، والتف برأسه إليها يُحدق بها ،يتأكد من سماع عبارتها ، انتظر سماعها ثانية ..، فاطرقت رأسها تُعطيه الجواب بصوت هامس ، جعله لا يُصدق أن التي تقف أمامه ليست مرافقة والدته المتمرده
– موافقه يا عامر بيه ، بس عمي صابر يكون وكيلي
وبالفعل تم كل شئ ، رغم أعتراض العم صابر والسيده صافية وقد ذهبت هي إليهم أولا تُخبرهم ، ثم أتي بعدها “عامر” للبلده ليأخذ موافقتهم بالأصول التي يعرفها وتربي عليها
والزيجة قد تمت ، والعمه وقفت تحتضن أبنة شقيقها ببكاء، وجنه لم يكن حالها إلا كحال والدتها ، تُطالعها وهي تمسح دموعها .، لا تُصدق إنهم افترقوا.
طالعهم العم صابر ، وقد علقت عيناه بأبنته .. فشعر بالندم من اجلها ، ولكنه لا يستطيع رفض طلب شقيقه ، فقد أنتظر أن يعود شمله بعائلته منذ زمن وليس لديه سبيل معهم إلا أبنته ليزوجها لابن أخيه وكبير العائله .
– متقلقش يا عم صابر ، صفا أمانه عندي قبل ما هتكون أمانة أحمد أخويا
فانتبه العم صابر ، علي يد “عامر” ، وقد ربت فوق كتفه
– كلمتك ، وعد شرف يا عامر بيه
اماء له “عامر” برأسه ، متفهماً خوفه عليها ..، ولكنه أعطاه كلمته