سطور عاتقها القلب 3

سطور عانقها القلب 3

…………………. …………………………………….

أخذ يُقلب في أوراقه كالتائه ، يمسك احد الاقلام وهو يطالع ساعته من حينا لأخر ،

فموعد وصول تلك الزوجه التي قد اختارها له اخيه ، وقد حاول أن يُذكره بها فقد رأها بالمزرعة، ولكنه تظاهر إنه لا يتذكرها ، توقف عن التحديق في الاوراق التي امامه ، والتقط ورقة وأخذ يحرك قلمه بحركات دائريه فوقها ، لعله يهدء من أفكاره حول من ستكون دخيلة علي حياته برغبته ، ولولا ما حدث معه ..، ما كان فكر بالامر

عاد يلتقط هاتفها ، لينظر إليها مجدداً ولا يُنكر أن ملامحها قد أقتحمت مخيلته ذات ليله ، فكرته بزوجته وحبيبته الراحله ، التي أقسم ألا يتزوج بعدها ..، ولكنه سيفي بوعده الأخر ..، فلا أحد سيشاركها قلبه

– سامحيني يا مها ، غصب عني

……………………………………………………..

اغمضت “جنة” عينيها من هول الزعاريط التي اصمت أذنيها ، وعمتها تأخذها بين احضانها تبارك لها ، ولكن بداخلها تعلم تماما بما تعاني ابنة اخيها ، ولكن ما جعلها تطمئن قليلا هي ابتسامتها المرتسمة فوق ملامحها ، وقد أستطاعت رسمها ببراعه من أجل ألا تشمت أحد بوالديها ، أبعدتها

“العمه منيرة” عن أحضانه تنظر إليها ثم عادت تضمها نحوها بقوة وبهمس كانت تُخبرها

– الست الشاطرة ، هي اللي بتحفظ أسرار بيتها ..، وأنا بنت أخويا متربية وبنت أصول

التقطتها ذراعين “صافيه” المشتاقة لأبنتها ، وقد ضمتها إليها بقوة ..

– قمر يا بنت بطني ، أكيد رفعتي راس أبوكي وراسي

تلقفتها أحضان الأهل ، وهي كانت شاردة .. تستمع لأحاديثهم نحو السعاده الأخري التي سوف تدخل بيت المنشاوي ..، إذا جاء الحفيد

ضحكوا ، وحلموا بالقادم ..، وكلما تحدثوا كانت تبتلع غصتها ، فحديثه لها هذا الصباح لا يُغادر عقلها ، ولم تكون لا عبارات يرفقها بقول لا أو ممنوع

خروجها من منزلهم لمنزل والده ، الطعام هناك معهم ..، لا تتدخل في أموره ولا أمور عائلته ، تكون كالصماء بينهم ، لا تنتظر منه أن يكون زوجً ، لا فعلياً ولا بأي صورة أخري ، لا تسأله إلي أين ..، ولا مع من تكون ..، لا يحب الحديث كثيراً ولا يحب المرأة الثرثرة ، وإذا خرج شئ عن علاقتهما ..، سيدفعها ثمن ذله لسانها وستنال منه أشد العقاب ، غرفتهم هي من ستنظفها ، وفي بيت العائلة ستساعد في الطبخ وتنظيف المنزل مع الخدم ولا تعد نفسها عروساً مدلله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *