سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
– ما أنتِ جميله فعلا يا سهر ، هو لازم اقولك يعني..
واردف بمكر وهو ينظر في عينيها ويعلم ما تنتظره منه
– لا مبحبش أشوفك معندكيش ثقة في نفسك
زفرت أنفاسها وقد علمت أن هذه الليلة التي اقسمت أن يُخبرها بحبه ، قد ضاعت ..، فمهما حاولت أن تفعل له ..، “جاسر” لا يراها إلا زوجه بعقد رسمي متفقين علي فسخه إذا أراد هو هذا ..، زوجة برتبة عشيقة , يا له من إنجاز حققته وهي التي تركت زوجها من أجله بعدما ظلت لعام كامل تركض خلفه في كل مكان وقد منحها أخيراً فرصة أن تكون من نساءه
لم يمنحها ما أرادت ، بل منح نفسه ما أراده هو ..، نهض من جوارها بعدما انتهت متعتهم وطالعها وهي مسطحه فوق الفراش فتسألت وهي تعلم الاجابه لكنها منحت نفسها أملاً
– مش هنفضل هنا للصبح
وبنظرة منه كانت تعلم الإجابه ولكنه أعاد الجواب عليها ، حتي تسقط من سقف أمالها
– أنتِ عارفه إحنا بنيجي الشقة ديه ليه يا سهر ، بنقضي وقت لطيف وننبسط
ضغط علي عبارته الأخيرة ، واتجه نحو المرحاض تحت نظراتها اليائسة من هذا الرجل
…………
ابتسمت “صفا” بسعاده وهي تُطالع وجه ذلك الرجل الذي افتقدته بكتبه وحديثه الطيب ، فوقفت تتأمله من بعيد وهو يُرتب كتبه فوق الرصيف ..، وبخطوات بطيئة كانت تقترب منه، تتذكر الايام التي كانت تأتي فيها إليه ، كلما كانت تُرسلها والدتها لجلب بعض الأغراض للمنزل ، كانت تذهب متذمره ..، وفي عودتها كانت تمر علي العم محمود تتساير معه قليلاً وتمازحه
وقفت خلفه ، تنتظر أن تري سعادته بقدومها إليه، وهل نساها أم ما زال يتذكرها
– وحشتني ياراجل ياطيب
استمع العم محمود للصوت الذي لم ينساه ، والتف نحوها مصدوماً غير مُصدقاً إنها هي ..، التمعت عيناه بطيبة ، واتسعت ابتسامته وهي يفحصها بعينيها ، هاتفاً باسمها :
– صفا !
التمعت الدموع بعينيها ، فقد أشتاقت لهذا الرجل بالفعل ..، لقد كان دوما كريما وعطوفاً معها ..، يسمع أحلامها مبتسماً ..، يُخبرها إنها ستجد ما تتمني يوماً لانها فتاة طيبه القلب ، وبعتاب كان يُخبرها
– كده تنسي عمك محمود يا بنتي
وعندما أنسابت دموع فوق خديها ، فهي لم تنساه ولكنها أبتعدت عن هنا ..، ابتعدت لتعيش مع عمتها بعد رحيل والديها
– عرفت يابنتي بكل اللي حصلك .. ، روحت أسال عنك ..، بعد ما غيبتك طولت ..،جيرانك قالولي اللي حصل