سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق شفتيها وهي وتتذكر لطفه معهم، وقد تجاهلوا حنقهم منه قبل عودته ب ليلة، وقد قرروا الرحيل في الصباح ..، ولكن عمتها تغلبت علي عقل والدها لينتظر قليلاً ، وكأنها كانت تعلم بموعد عودته.
ولم تمر الساعات حتي أتي هو دون أن يهتم لرؤيتها ، وبسهوله كان ينال حب والدها و والدتها التي كانت تدعمها حتي لا تتم تلك الزيجه ، ولكنها اصبحت كحال والدها سعيده بزيجتها
” ما شاء الله عريس يابنتي ولا في الأحلام مال وجمال وهيبه مالي مركزه .. ، ده جابلك فستان الفرح معاه من بلاد بره ، حفظي عليه ياجنه شكل دعوتي ليكي بأبن الحلال ربنا استجابها ليا يابنتي، هو أبن عمك يا بنتي وعمره ما هيأذيكي”
ترددك عبارة والدتها ، داخل عقلها ولولا سكون الليل لكان صوت ضحكاته قد تعالا ، ف اين هو أبن الحلال ، الشهم ذو الطباع الكريمة ، الذي تحلم به جميع الفتيات
فاقت من أفكارها ، وقد بدء صوت أذان الفجر يعلو ، ولدهشتها كانت تجده ينهض من فوق الفراش ، لم يهتم بالنظر نحو مكانها ، وكأنه نسي أمرها ..، وسرعان ما كانت تجده يخرج من المرحاض وهو يتنحنح ، ويتجه نحو الخزانه يلتقط عباءته الصعيديه وينثر عطره ، ولوهلة كانت تستمتع بالنظرإليه اسفل الغطاء ..
شعرت باقترابه نحو الأريكة ، فاغمضت عيناها سريعاً، وحاولت كتم أنفاسها ، ولكن شعرت بالغطاء يطيح من فوقها وهو يرمقها بقوة ، ويهتف بغلظه
– قومي صلي الفجر ، وعايز لما أرجع الاقيكي حضرتي الفطار يا عروسه
……………………………… ……………………….
وقفت تتمايل بين احضانه وهو يراقصها كالاميرة … ، تغمض عينيها وهي تتذوق العسل من عشقه وكلماته وتذوب بين همساته وقد ارتفعت وتيرة أنفاسها وأخذ قلبها العاشق يدق كالطبول ..، تستمع لصوت همساته بعدما عبثت لمساته بروحها
– بحبك اووي يا صفا
فتترنح “صفا” بين يديه ، فيتابع هو حديثه العاشق الذي حلم به قلبه وظنها حلماً بعيداً:
– انتي هدية الزمن ليا يا صفا … مراد زين الحقيقي اتولد علي ايدك
فترفع تلك العاشقة المتيمه بحبهعينيها لأعلي، فتري نظراته الصادقه ثم عادت تختبئ بين احضانه أكثر :
– أنت كنت حلم بعيد أوي ..، معقوله أتحقق بالسرعة ديه
فتفيق وتفتح عيناها الحالمة بالأوهام، وتتأمل المكان حولها لتجد ان الطائرة تستعد للهبوط .. ، التقطت أنفاسها ، بعدما أرتفعت وتيرتها من هول هذا الحلم على قلبها ، فارتسمت فوق شفتيها ابتسامه عاشقة وكأنها مازالت في حلمها