سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
……………..
تأملت السحاب حولها علي متن الطائرة المتجه إلى أمريكا ، تغمض عينيها وهي تُفكر في لقاءهم الأول وكيف ستكون شخصيته ، وكيف ستعيش معه وتجعله يتقرب منها ويحبها
فكرت بكل شئ بحالمية ، فهذه هي عادتها , تري كل شئ باحلام وردية ..، بل واخذت ترسم حياتها القادمه معه ..، ولحماقتها بدأت تتخيل حالها بين ذراعيه يسرد لها الحكايات , وهي تخبره إنها أحبته من كلماته منذ أن ابصر قلبها علي كتاباته ، وهو يُطالعها بسعاده ..سبحت في خيالها وتناست ما تعيشه ما هو إلا مشاهد تضعه بعقلها فيتوق لها القلب.
– لا مش لازم تخليه يعرف انك عارفه هويته المستعاره يا صفا ، عامر بيه قالك إنه يوم ما هتكوني قريبه منه وتعرفي مكانتك عنده ..، هتلاقيه بيحكيلك عن كل حاجة مرت في حياته
وبسعاده كانت تبتسم لحالها ، فبالتأكيد سيأتي هذا اليوم قريباً وسريعاً ..، فازداد حماسها باللقاء المنتظر ، ولطيلة الرحلة كانت تغفو مع أحلامها دون شعور.
…………
اخذت تُقلب بصرها في أركان الغرفة المظلمة، وهي جالسة علي نفس وضيعتها ، بعدما دفع الوسادة إليها وغطاءً، مشيراً للأريكة بفظاظه أن تغفو فوقها ، فقد أصبحت فراشها منذ اليوم ..
طالعته بكره وهو يغطي في ثبات عميق فوق الفراش الواسع ، وقد بدأت جفونها تثقل من شدة النعاس ، فلم تجد إلا ان تتمدد فوق الأريكة تغفو عليها مرغمه
أنتفضت مفزوعة ، بعدما شعرت بسقوطها فوق الأرض ، وقد شبكت ساقيها بالغطاء ، وكلما كانت تُحاول النهوض ، كانت تتعرقل وتسقط ثانية
تنهدت بضجر ، عندما تخلصت من الغطاء أخيراً ، وعادت تتسطح مجدداً فوق الأريكة ، شعرت بتقلبه فوق الفراش وقد كان يغفو براحه ..، عقلاً وجسداً ..وكلما كانت تقع عيناها عليه وهو نائم ، كانت دموعها تنساب فوق خديها ..، فقد اصبحت زوجه لذلك القاسي ، المتعجرف
اغمضت عينيها ، لعلها تعود لغفيانها ، ولكن اخدت تتقلب فوق الاريكه ، وذكريات هذا الأسبوع عادت تقتحم عقلها وقلبها
شردت في يوم عقد قرانها حيث كانت أول مره تراه فيه فكل ما علمته عنه ، كان من احاديث عمتها ، وقد تجنب القاء بها ..، وكما أخبرت والديها .. عمتها إنه طرء له العمل لا يستطيع تأجيله ، وإضطر للسفر خارج البلاد ،
وضعت له “السيده منيرة” الحجج والأعذار ، حتي تجمله أمام والديها ، وبالفعل قد حصل علي تقديرهم الذي أدركت تصنعه فيه ، حتي يظهر لهم في افضل صوره