سطور عاتقها القلب 3
سطور عانقها القلب 3
توقفت “ناهد” عن الحديث ، بعدما أدركت بأن شوقها إليه قد أزداد .. ، ومدّت كفها تبحث أسفل وسادتها عن صورته ، وكأنها اليوم تُريد تذكيرها بملامح هذا الرجل
– ده أحمد أبني اللي بحكيلك عنه يا صفا، أوصفهولي ياصفا بنظرة عينك أنتي ، عايزه أعرف لسا ملامحه زي ماهي ولا الزمن برضوه غيرها
فانتبهت “صفا” علي عبارتها ، والتقطت منها الصورة ، ودون أن تنظر لملامح هذا الرجل..، كانت تصفه لها وهي تتذكره بكل تفاصيله في ذلك اليوم
وصفته لها ، وناهد تبتسم ، وقد اتسعت أبتسامتها وهي تستمع لنبرتها الهائمة ، الهادئه ,
رمشت بعينيها بإرتباك أصبح جليّ فوق قسمات وجهها ، بعدما أنتبهت علي حالها وابتسامة ” السيدة ناهد”
– ملامحه كلها منك
فابتسمت ناهد ، وقد التقطت منها الصورة بعدما أعطتها لها ، هاربة من تأثير هذا الرجل عليها
– بس أحمد أحلى مني
– شبه أبطال الروايات
و دون وعي كانت تهتف بعبارتها ، وبخبث كانت “ناهد” تتسأل
– انتي بتحبي قراية الروايات ياصفا
فاتسعت ابتسامتها ، وسرعان ما كانت تتلاشى من فوق ملامحها
– كنت بحب قصص الحب اووي ، كنت بشوف الحب في الخيال وبس .. بس حياتي دلوقتي مينفعش لا احلم فيها ولا اعيش فيها الخيال ، للأسف الخيال بيموت مع اول صفعه من الواقع
شعرت “ناهد” بحزنها ، وقد علمت أنها تذكرت والديها وأخذها الحنين إليهم ..، وبحب كانت تفرد لها ذراعيها ، ولكن رنين الهاتف قد صدح بنغمته التي خصصتها لواحداً تنتظر سماع صوته كل ليلة ولكن اليوم يُهاتفه مبكراً عن عادته
وبشوق هتفت
– ده احمد ياصفا
……………………….. ………………………………..
كانت كلمات منيره تسقط على مسمعه وكأنها هواء يتطاير حوله، احتسي فنجان قهوته بتلذذ غير عابئ بحديثها الذي يدخل من أذن ليخرج من الأخري ..، استمرت “منيرة” في حديثها دون أن تري ضجره ، ولكنها توقفت عن الحديث وهي تراه ينهض عن مقعده ووقف بهيبته الجامده ، ينحني ليُلثم كفها
– تسلم أيدك علي القهوة يا غاليه
وتحرك من امامها تحت نظراتها ، والتقط أحد الملفات ، يخطو بخطوات عاجلة نحو الخارج
– مضطر اروح الشركه دلوقتي ياعمتي، عندي أجتماع مهم ..، وللأسف معنديش وقت أسمع كلام أعتبرته مسمعتهوش
بهتت ملامح “منيرة” وتلاشت صدمتها ، تنظر إليه بقوة
– عمك صابر ليه حق في كل الأملاك اللي انت بتديرها ، ويعتبر شريك معانا