اختي ركلت بنتي اللي عندها 8 سنين حكايات صابرين

اختي ركلت بنتي اللي عندها 8 سنين حكايات صابرين

أختي ركلت بنتي اللي عندها تمن سنين قدام أكتر من ميتين واحد ، عشان كام نقطة عصير وقعوا على جزمتها وأمي بدل ما تجري تحضن حفيدتها لفت ناحيتي وضربتني بالقلم قدام الناس كلها وهي بتصرخ: إنتِ عمرك ما عملتي حاجة للعيلة اطلعي برا. وأنا واقعة على الأرض وبمسح شفايفي ، طلعت موبايلي وعملت مكالمة واحدة بس ساعتها أختي اللي كانت واقفة منفوخة اتبدلت ملامحها في ثواني وجريت عليّا وهي بتصرخ قدام الكل: لا بالله عليكي اقفلي الخط

وفجأة رد الراجل بصوت هادي وهو بيقول: تحت أمرك يا فندم نبدأ تنفيذ التعليمات؟

وفجأة القاعة كلها سكتت.

كنت ضامّة مريم في حضني، وحاسة بجسمها الصغير بيرتعش من أثر الركلة اللي خدتها، لكن صوتي خرج ثابت وواضح.

قلت:

“فعّل بند الإلغاء الفوري. بنتي اتعرضت للضرب جوه البيت، وعايزة ده يتسجل رسمي. ومن اللحظة دي أنا بسحب الإذن باستخدام بيت عيلة منصور أو إقامة أي احتفال فيه. وكمان عايزة الموثق ورجال الأمن يوصلوا حالًا.”

فاطمة بطلت تمسح الجزمة بتاعتها.

وأمي، خديجة، قربت مني بخطوة، وعلى وشها نفس نظرة الغضب اللي كنت بشوفها من وأنا صغيرة… نفس النظرة اللي كانت بتظهر كل مرة أعمل فيها حاجة تخليها تبطل تقدّس بنتها المدللة.

صرخت في وشي:

“إنتِ بتقولي إيه؟!”

بصيت لها بهدوء، ومن غير ما أرفع صوتي.

“بتكلم عن البيت… البيت ده. البيت اللي فاطمة، على حسب كلامك، هي اللي أنقذته.”

همهمة خفيفة سرت بين المعازيم، زي نسمة ساقعة عدّت وسط القاعة.

كل واحد بقى يبص للتاني، ومحدش عارف إذا كان اللي بيحصل ده جزء من الحفلة… ولا الحقيقة اللي طول عمرها مستخبية في العيلة دي بدأت تظهر أخيرًا.

أبويا كان واقف جنب المدفأة، ماسك كوباية في إيده.

واقف مكانه…

ساكت بشكل غريب.

وسكوته وقتها قال لي أكتر من أي كلام كان ممكن يقوله.

قالت فاطمة وهي ابتسامتها المتعجرفة بدأت تختفي:

“إوعي تعملي فضيحة يا سارة… بنتك هي اللي مهملة ومش بتعرف تمشي.”

مريم استخبت في حضني أكتر.

عدّيت بإيدي على شعرها، وبعدها رفعت عيني وبصيت لفاطمة…

بصة أول مرة أبصهالها في حياتي.

من غير خوف…

ومن غير ما أستنى رضاها…

ومن غير ما أحاول أهرب من عصبيتها زي كل مرة.

قلت بهدوء:

“إنتِ ركلتيها… قدام أكتر من ميتين واحد. المشهد اللي حصل ده إنتِ اللي عملتيه… مش أنا.”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *