اختي ركلت بنتي اللي عندها 8 سنين حكايات صابرين
اختي ركلت بنتي اللي عندها 8 سنين حكايات صابرين
فاطمة حاولت تبرر…
حاولت تعيط…
وقالت إنها اتصرفت في لحظة عصبية.
لكن أنا…
ما بقيتش بسمع.
حررت محضر رسمي باسم مريم، وطلبت من المحامي سامي يكمل كمان الإجراءات الخاصة بتزوير التوقيع.
أبويا…
ما حاولش يمنع أي حاجة.
بالعكس…
لما الضباط سألوه، قال كل اللي يعرفه.
الكلام ده ما خلاهوش راجل شجاع فجأة…
بس على الأقل…
لليلة واحدة، بطل يكون جبان.
خرجنا من القصر قبل نص الليل.
مش علشان نهرب…
لكن علشان نرتاح.
مريم نامت في كرسي العربية من كتر العياط والتعب.
وأنا بسوق…
افتكرت كل مرة سكت فيها.
سكت علشان أمي ما تزعلش…
وسكت علشان فاطمة ما تعملش مشكلة…
وسكت علشان العيلة تفضل قدام الناس شكلها جميل، ويحكوا حكايتهم المثالية في كل مناسبة.
وساعتها فهمت حقيقة بسيطة…
بس وجعها كبير.
أقسى العائلات مش دايمًا هي اللي بتطردك من البيت…
أوقات بيسمحولك تعيش وسطهم… لكن بشرط إنك تفضل أقل منهم على طول.
خلال الأسابيع اللي بعدها…
القضية خدت مجراها الطبيعي.
فاطمة فقدت أي حق أو صلاحية تخص القصر…
وبدأت تتحاسب على تزوير التوقيع، وعلى اعتدائها على مريم.
أمي اتصلت بيا أكتر من مرة.
وأنا…
ما رديتش.
ولما رديت أخيرًا…
ما كانش علشان أتصالح.
كان علشان أحط حدود.
قلتلها بكل وضوح:
“لو عايزة تشوفينا تاني… لازم الأول تعترفي بكل اللي عملتيه، وتعتذري لمريم، وتفهمي إن الزمن اللي كنت بسكت فيه خلاص انتهى.”
هي ما زعقتش…
وما وافقتش.
كل اللي عملته…
إنها عيطت.
وفي ناس…
دايمًا بتفتكر إن الدموع معناها ندم.
مع إنهم عمرهم ما اعترفوا بغلطهم.
أبويا جه يزورني مرة واحدة بس.
كان شايل صندوق قديم.
جواه أوراق القصر…
وصور ليا وأنا صغيرة…
وكشكول كان كاتب فيه، في صمت، كل جنيه دفعته وأنا برجع أشتري البيت.
يمكن…
دي كانت طريقته البسيطة يقول لي إنه كان عارف الحقيقة من البداية.
أنا ما سامحتوش بسهولة…
لكن في نفس الوقت…
ما قفلتش الباب في وشه.
لأن في جروح…
الكلام عمره ما بيقفلها.
هي بس بتوجع أقل…
لما تبطل كل يوم تفتحها بإيدك.
وبعد فترة…
خدت قرار فاجأ الكل.
ما رحتش أعيش في القصر.
أيوه…
رممته وجدّدته.
لكن مش علشان أسكن فيه.
حولته لمركز بيدعم الأمهات اللي بيربوا ولادهم لوحدهم…
وكمان مكان بيقدم منح ومساعدة للبنات اللي ظروفهم صعبة.