اختي ركلت بنتي اللي عندها 8 سنين حكايات صابرين
اختي ركلت بنتي اللي عندها 8 سنين حكايات صابرين
قالت فاطمة وهي نفسها بيتقطع من التوتر:
“إنتوا مش فاهمين أي حاجة! أنا عملت كل ده علشان مصلحتنا كلنا. لو ما كنتش جبت الفلوس دي، الدائنين كانوا هييجوا على أمي، وعلى بابا، وعلى آخر حاجة فاضلة من اسم عيلة منصور.”
هزيت راسي وقلت بهدوء:
“لأ يا فاطمة… إنتِ عملتي كل ده علشان تكملي تمثلي دور البطلة… بفلوس غيرك.”
كان الموثق وقتها بيراجع كل الأوراق.
والمحامي سامي أكد الحاجة اللي أنا بدأت أشك فيها من أسابيع…
من يوم ما وصل إشعار غريب من البنك لإحدى شركاتي.
فاطمة كانت استخدمت توقيع مزور…
ونسخة من التفويض الإلكتروني بتاعي…
واستغلت سمعة القصر علشان تقدم على قرض خاص.
وساعتها فهمت الحقيقة.
حفل الافتتاح الكبير ما كانش معمول علشان العيلة…
كان مجرد مسرحية.
مسرحية علشان يجذبوا مستثمرين…
ويوروا القصر كأنه تحت إدارتها…
ويثبتوا الكذبة اللي عاشت عليها، إنها هي اللي رجعته، وإن مستقبله في إيديها.
أمي لفت ناحيتي.
لكن…
ولا حتى فكرت تعتذر.
وده كان أصعب من أي حاجة حصلت.
مش الصفعة…
ولا ركلة مريم…
ولا إنها شتمتني قدام ميتين واحد.
كل اللي قالتُه كان:
“كان ممكن تحلي الموضوع من غير ما تفضحينا قدام الناس.”
بصيت لمريم.
عينيها كانوا منفخين من العياط…
وبقعة عصير العنب لسه ناشفة على فستانها…
وإيدها الصغيرة كانت ماسكة إيدي بكل قوتها.
وفي اللحظة دي…
استوعبت إن الجملة دي كانت ملخص حياتي كلها.
“استحملي يا سارة…”
“اتنازلي يا سارة…”
“إوعي تعملي مشاكل يا سارة…”
كل ده…
علشان غيري يفضل شكله كامل وقدام الناس مثالي.
بصيت لأمي وقلت بهدوء:
“أنا مش بفضحك يا أمي… أنا بس بوقف اللي إنتِ عمرك ما رضيتي توقفيه.”
الدكتور اللي وصل مع رجال الأمن كشف على مريم في أوضة جنب القاعة.
قال إن عندها كدمة قوية في صدرها، والألم شديد… لكن الحمد لله مفيش أي كسر.
أول ما سمعت الكلمة دي…
حسيت كأني رجعت أتنفس من جديد.
برّه…
الحفلة كانت انتهت من غير إعلان.
المعازيم كانوا بيمشوا واحد ورا التاني…
القرايب بيتهامسوا…
والجرسونات بيتجنبوا حتى يبصوا لحد.
إمبراطورية فاطمة كانت بتنهار…
من غير ما أحتاج أعمل أي مشهد.
كان كفاية إنها فضلت على حقيقتها قدام الناس وقت طويل.
بعدها بشوية…
الشرطة وصلت.
أحد المعازيم كان بلغ عن الاعتداء على طفلة.