اختي ركلت بنتي اللي عندها 8 سنين حكايات صابرين
اختي ركلت بنتي اللي عندها 8 سنين حكايات صابرين
في اللحظة دي…
أمي رفعت إيديها وصفعتني مرة تانية.
الصفعة دي ما كانتش بقوة الأولى.
لأنها ما كانتش عقاب…
كانت طلعة يأس وخوف.
سمعت أكتر من واحد من المعازيم شهق من الصدمة.
وبرغم إن محدش اتحرك يمنعها…
المرة دي محدش قدر يتظاهر إنه ما شافش اللي حصل.
صرخت أمي، خديجة، بصوت هز القاعة كلها:
“خلاص بقى! فاطمة هي اللي رجعتلنا اسم عيلتنا، ورجعتلنا بيتنا وكرامتنا! وإنتِ ما عملتيش حاجة غير إنك جيتي بالبنت دي وخرّبتي كل حاجة!”
مسحت الدم من على شفايفي، وهزيت راسي بهدوء غريب.
وقلت:
“يبقى اللي هقوله دلوقتي هيكون صعب عليكي تسمعيه يا أمي… لأن فاطمة ما اشترتش أي حاجة. أنا اللي رجعت اشتريت القصر ده من ست شهور عن طريق شركتي. أنا اللي سددت ديون الحجز، وأنا اللي دفعت كل الضرائب المتراكمة، وسيبتكم تعيشوا هنا لحد ما أخلص إجراءات العقد النهائي… علشان محدش في العيلة يعرف الحقيقة وتتكسفوا قدامهم.”
وفجأة…
القاعة كلها غرقت في صمت تقيل.
وش فاطمة اصفر في لحظة.
وأمي بصتلي كأنها مش مستوعبة اللي سمعته.
أما أبويا…
فأول مرة وطّى راسه.
قالت فاطمة وهي بتتهته:
“كدب… ده كدب! بابا… قول أي حاجة!”
لكن قبل ما يرد…
باب القاعة اتفتح.
ودخل تلاتة. المحامي سامي وموثق العقود واتنين من أفراد الأمن الخاص.”
ما دخلوش وهم بيجروا، ولا عملوا دوشة.
دخلوا بكل هدوء…
شايلين ملفات، وأجهزة لوحية، وبالبرود اللي دايمًا بييجي مع الحقيقة لما تكون مكتوبة بالأوراق.
اتجه المحامي سامي ناحيتي الأول، وقال باحترام:
“أستاذة سارة… العقد موجود.”
فتح الملف، وكمل:
“العقار مسجل باسم شركة حضرتك، ووالد حضرتك ووالدتك ليهم حق انتفاع مؤقت قابل للإلغاء، أما التصريح اللي كان مع السيدة فاطمة لإقامة حفل إعادة الافتتاح، فكان تصريح مؤقت، بشرط عدم تعريض أي شخص للأذى، وعدم الادعاء علنًا إنها مالكة العقار.”
فتح الموثق الملف، وورّى الأختام الرسمية.
بعض المعازيم طلعوا موبايلاتهم تاني…
بس المرة دي ما كانوش بيصوروا علشان يضحكوا…
كانوا بيسجلوا لحظة سقوط.
أمي قربت من الملف…
كأنها عايزة تمسح الكلام المكتوب بإيديها.
وبصت لأبويا وقالت:
“إنت… كنت عارف؟”
سكت شوية…
ولما رد، كان صوته متعب وكأنه شايل حمل سنين.
“أيوه… كنت عارف مين اللي دفع تمن البيت.”