١٥ يوم سجن
١٥ يوم سجن
الجزء التاني السر اللي ورا الفرح، واللي حوّل العريس لأتعس راجل في البلد
بقالهم قد إيه بيشتغلوا مع بعض؟ سألت وأنا مش بقدر أشيل عيني من على الصورة.
ممدوح سالم سكت كام ثانية قبل ما يرد.
على الأقل من تمان شهور يا فندم.
في الصورة، كانت ڤيكتوريا عزمي خارجة من مطعم فخم، ومعاها شريف منصور، المدير المالي لمجموعة الشناوي للاستثمارات.
شريف كان بقاله أكتر من عشر سنين شغال في الشركة. وكان من أوائل المسؤولين اللي عيّنهم والد أدهم، وعارف كل كبيرة وصغيرة في الحسابات والعمليات المالية المهمة.
لكن فيه حاجة كانت مخلياه أخطر من أي حد تاني.
من تلات سنين، لما عيلتي عملت إعادة تنظيم لاستثماراتها، شريف شارك في مراجعة سرية للمستفيدين الحقيقيين من الأسهم والحصص الاستثمارية.
وكان موقّع على اتفاقيات سرية صارمة.
يعني كان واحد من عدد قليل جدًا من الناس اللي من بره عيلتي، وعارفين اسمي الحقيقي.
ليلى الشناوي.
بنت إدوارد الشناوي، مؤسس مجموعة النيل للاستثمارات، واحدة من أكبر مجموعات الاستثمار الخاصة في البلد.
بصيت لممدوح وسألته
هو شريف قال لڤيكتوريا أنا مين؟
رد بحذر
لسه ما عندناش دليل يثبت ده
بشكل قاطع، لكن اكتشفنا تحويلات مالية مشپوهة بين كذا شركة ليهم علاقة بالاتنين.
تحويلات من أي نوع؟
فواتير بمبالغ ضخمة مقابل استشارات وخدمات، لكن لما راجعنا المستندات، لقينا إن الخدمات دي غالبًا ما حصلتش أصلًا. بنتكلم عن ملايين الجنيهات يا فندم.
رجعت بصيت للصورة.
ڤيكتوريا كانت بتضحك، وشريف فاتح لها باب العربية بإيده.
ما كانوش باينين كأنهم مجرد اتنين أصحاب.
كان واضح إن بينهم سر أكبر بكتير.
سألته
أدهم يعرف حاجة عن الموضوع ده؟
هز ممدوح راسه بالنفي.
على حد علمنا، لأ.
رجعت بضهري على الكرسي، وفضلت ساكتة شوية.
طول السنين اللي فاتت، كنت متخيلة إن رجوع ڤيكتوريا هو اللي هيدمر علاقتي بأدهم.
كنت حتى لقيت صورتها في درج مكتبه، ومكتوب وراها بخط إيده
استنيني لحد ما أرجع.
لكن عمري ما تخيلت إن قصة الحب القديمة دي ممكن تكون مجرد ستار لخطة هدفها الاستيلاء على شركته!
بصيت لممدوح وقلت بحزم
ما تعملش أي حاجة ضد ڤيكتوريا دلوقتي. أنا عايزة أدلة، مش مجرد شكوك.
تحت أمرك يا فندم.
وبعدين افتكرت حاجة مهمة، فقلت له
وفيه حاجة تانية. ما تسمحش لبابا إنه يشتري الشركة كلها لمجرد إنه عايز ينتقم من أدهم.
ممدوح
بص لي باستغراب.
ليه يا فندم؟
رديت من غير تردد
لأن الموظفين مالهمش ذنب في اللي أدهم عمله فيا. أنا مش هدمر أرزاق آلاف الناس لمجرد إني أريح كبريائي.
ممدوح هز راسه بإعجاب.
والد حضرتك هيكون فخور بيكي لما يعرف إنك بتفكري بالطريقة دي.
ابتسمت ابتسامة مرهقة وقلت
الأول حاول تقنعه إنه ما يجيش هنا ومعاه جيش من المحامين والصحفيين!
الحرية اللي أدهم ما كانش يتخيل إني أقدر أوصل لها
في نفس اليوم بعد الضهر، وصلت المحامية نهى منصور لمركز الاحتجاز.
ما دخلتش تهدد حد، ولا اتباهت بعلاقاتها ونفوذها.
دخلت ومعاها مستندات وأدلة.
كانت قدمت طلب رسمي للاطلاع على المحضر اللي اتعمل ضدي، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة في المبنى، وكمان وصلت لاتنين من الموظفين اللي شافوني وأنا داخلة مكتب أدهم.
التسجيلات كانت واضحة جدًا.
أنا دخلت المكتب بهدوء، وما اعتديتش على حد، ولا عملت أي تصرف عڼيف.
وفي المقابل، أربعة من أفراد الأمن مسكوني وخرجوني بالقوة.
نهى بصت لي وقالت
عندنا أدلة كفاية نطعن بيها على قرار احتجازك، ونقدم بلاغ بالانتهاكات اللي حصلت. كمان فيه شهود مستعدين يشهدوا باللي شافوه.
سألتها بقلق
يعني ممكن
أخرج إمتى؟
ردت بصراحة
قدمنا طلب مراجعة قضائية عاجلة. مش