١٥ يوم سجن
١٥ يوم سجن
حالًا، ومطلوب تأكيد استلامه.
أدهم فتح الظرف، وأول ما شاف الختم، عرف إنه صادر عن مجموعة النيل للاستثمارات.
بدأ يقرأ.
الفقرة الأولى.
وبعدين التانية.
لكن لما وصل لاسم الممثلة الجديدة، صوابعه بدأت ترتعش.
ليلى الشناوي.
وتحت الاسم، كانت فيه صورة رسمية لست شابة، شعرها غامق وملامحها هادية.
أدهم اتسمر مكانه.
هو يعرف العيون دي.
ويعرف الملامح دي.
ويعرف الست اللي في الصورة كويس جدًا.
دي الست اللي عاش معاها أربع سنين من عمره!
همس بصوت مش مصدق
مستحيل
شريف رجع خطوة لورا.
أدهم
أدهم رفع صوته
انطق! إيه معنى الكلام ده؟!
شريف بلع ريقه وقال
ليلى عبد الرحمن هي نفسها ليلى الشناوي، بنت إدوارد الشناوي.
في اللحظة دي، أدهم حس إن الدنيا كلها وقفت.
المزيكا بقت بعيدة، وصوت الناس اختفى من ودانه.
ليلى؟!
اسمها الحقيقي ليلى الشناوي. وهي المستفيدة الفعلية من الأسهم والاتفاقيات اللي بتدي المجموعة السيطرة على أغلبية أصوات الشركة.
أدهم رجع يبص للصورة.
ليلى.
الست اللي وصفها إنها مالهاش قيمة.
الست اللي أمر الحراس يخرجوها من مكتبه بالقوة.
الست اللي كان فاكر إنها يتيمة ومالهاش حد في الدنيا.
طلعت بنت إدوارد الشناوي نفسه!
والأخطر من كده، إنها تقدر تحدد مين يفضل رئيس الشركة ومين يمشي منها!
بص لشريف بعينين مليانين ڠضب وسأله
إنت عرفت الكلام ده من إمتى؟
شريف سكت.
أدهم قرب منه أكتر، وصوته بقى خشن
أنا بسألك! عرفت من إمتى؟!
شريف رد بتردد
من تلات سنين، لما شاركت في مراجعة سرية لبعض الاستثمارات
أدهم مسكه من ياقة بدلته وصړخ فيه
يعني إنت عارف من تلات سنين إنها بنت الشناوي، ومخبي عليّا كل ده؟!
الناس بدأت تتجمع حواليهم عشان تفصل بينهم.
وفي اللحظة دي، ظهرت ڤيكتوريا في آخر القاعة.
صړخت
أدهم! فيه إيه؟!
أدهم ساب شريف ببطء، وبص لها.
ولأول مرة في حياته، حس إنه مش عارف الست اللي على وشك يتجوزها دي فعلًا مين.
سألها بصوت منخفض، لكنه مليان شك
إنتِ كمان كنتِ عارفة؟
ڤيكتوريا رمشت باستغراب مصطنع.
عارفة إيه؟
إن ليلى هي بنت إدوارد الشناوي!
ابتسامتها اختفت.
ومجرد التغيير اللي ظهر على وشها كان كفاية يخليه يفهم إن فيه حاجة مستخبية.
أدهم رجع خطوة لورا وهمس
يا نهار أسود
ڤيكتوريا حاولت تمسك إيده.
حبيبي، ممكن نتكلم بعدين
سحب إيده منها وسألها بحدة
إنتِ عارفة من إمتى؟
ردت بتوتر
ده مش وقته!
صړخ فيها
أنا عايز أعرف من إمتى؟!
القاعة كلها سكتت.
ڤيكتوريا نزلت عينيها، وبعد لحظات قالت
شريف قالي من كام شهر.
أدهم حس إن نفسه بيتسحب منه.
هو حبس ليلى عشان يضمن إنها ما تظهرش في فرحه.
ودلوقتي اكتشف إن عروسته كانت عارفة سرها، بينما هو عايش في وهم طول السنين اللي فاتت.
طلع موبايله واتصل بيا.
مرة.
واتنين.
وخمس مرات.
كل مرة، المكالمة كانت تتحول للبريد الصوتي.
لف ناحية مساعده وقال
هات لي رقم مركز الاحتجاز اللي كانت فيه ليلى!
المساعد اتردد.
يا فندم، الفرح خلاص قرب يبدأ.
أدهم شال الوردة البيضا من على ياقة بدلته، وقال بصوت حاسم
ألغوا الفرح!
ڤيكتوريا بصت له پصدمة.
إنت بتقول إيه؟! ما ينفعش تعمل فيا كده!
لكنه ما كانش بيسمعها أصلًا.
كرر كلامه
قلت ألغوا الفرح!
وقدام مئات المعازيم، ساب القاعة وخرج يجري.
لما راح يدور عليها اكتشف إنه اتأخر
مع حلول الليل، وصل أدهم لمركز الاحتجاز، ومعاه اتنين من المحامين ومدير الأمن الخاص بيه.
كان حاول يتواصل مع ممدوح سالم طول ساعات، لكن محدش رد على مكالماته.
قرب من الموظف المسؤول عن الاستقبال وقال بعصبية
أنا بدور على ليلى عبد الرحمن.
الموظف راجع السجلات، وبعدين سأله
ليها اسم تاني؟
أدهم اتردد للحظة، وبعدها قال
ليلى الشناوي.
الموظف رجع يراجع البيانات، وبعد شوية رفع عينيه.
أيوه، الآنسة الشناوي.
أدهم قرب من المكتب وقال بسرعة