صبغه شعر حكايات اسما

صبغه شعر حكايات اسما

بنتها رفضت تخليها تتصور معاها في الفرح وبعدتها بقوه وقالتلها : انتي ست مقرفه، قلتلك اصبري شعرك الابيض دا فضحتيني…
“بنتي فضلت تلح عليّا أصبغ شعري الأبيض قبل فرحها… رفضت، وماكنش حد يتوقع اللي حصل بعد كده.”

الجزء الأول

من شهر تقريبًا…

وبنتي سارة كل يوم تكلمني في نفس الموضوع.

في الأول كانت بتتكلم بهدوء.

وتقول:

— يا ماما… لو صبغتي شعرك بني غامق هتبقي أصغر بعشر سنين.

كنت أبتسم.

وأرد:

— أنا مبسوطة بشعري كده.

لكن مع قرب الفرح…

كلامها اتغير.

وقالت:

— أنا بس عايزة صور الفرح تطلع حلوة.

قبل الفرح بيوم…

اتصلت بيا.

وسألتني:

— قوليلي إنك حجزتي عند الكوافير؟

كنت تعبت من الجدال.

فقلت:

— متقلقيش… ههتم بشعري.

هي فهمت…

إني هصبغه.

لكن…

أنا ما قلتش كده.

تاني يوم…

غسلته.

وسرحته.

ولبست الفستان الكحلي…

اللي اخترناه سوا.

وروحت الفرح.

وكل خصلة بيضا…

كانت زي ما هي.

أول ما سارة شافتني…

وشها اتغير.

مسكت إيدي بسرعة.

وسحبتني جنب أوضة فاضية.

وقالت بعصبية:

— إيه اللي عملتيه؟!

قلت باستغراب:

— اتجهزت وجيت فرح بنتي.

قالت وهي بتزود صوتها:

— إنتِ فاهمة قصدي.

قلت بهدوء:

— أنا ما وعدتكيش إني هصبغ شعري.

عينيها اتمَلوا دموع.

وقالت:

— الناس كلها هتبصلك… بدل ما تبصلي أنا!

بصيت لها بذهول.

وقلت:

— يا بنتي… محدش مهتم بشعري.

صرخت:

— أنا اللي مهتمة!

وسابتني…

ومشت.

طول الفرح…

كانت كل شوية تبعدني في الصور.

مرة ورا خالت العريس.

ومرة في آخر الصف.

وبعدين…

سمعتها وهي بتقول لوحدة من البنات:

— خلي ماما ما توقفش ورايا في أي صورة.

قالتها…

وهي عارفة إني سمعتها.

وما اعتذرتش.

حسيت إن قلبي اتكسر.

مسكت شنطتي.

وقررت أمشي…

من فرح بنتي…

من غير حتى ما أودعها.

لكن…

قبل ما أوصل باب القاعة…

وقف قدامي شاب.

كان قاعد مع أهل العريس.

وقال بأدب:

— حضرتك مدام نادية؟

قلت:

— أيوه.

بص ناحية سارة.

وبعدين قرب مني.

وهمس:

— بنتك لازم تعتذرلك… بس مش بسبب الشعر.

بصيت له باستغراب.

وقلت:

— ليه؟

قال بهدوء:

— علشان السر اللي مخبياه عن كل الناس.

قبل ما أسأله أي حاجة…

مسك الشوكة.

وخبط بيها على الكوباية.

القاعة كلها سكتت.

وسارة لفت ناحيته.

ابتسم ابتسامة هادئة.

وقال بصوت سمعه كل الموجودين:

— لو سمحتوا… عندي كلام لازم أقوله… وما بقاش ينفع أفضل ساكت أكتر من كده.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *