صبغه شعر حكايات اسما
صبغه شعر حكايات اسما
وفي اللحظة دي…
عرفت…
إن الليلة دي…
لسه مخبية مفاجأة أكبر بكتير…
من مجرد شعري الأبيض.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
الجزء الثاني
القاعة كلها سكتت.
وكل العيون اتجهت ناحية الشاب.
حتى الدي جي وقف الموسيقى.
وسارة بصت له بقلق.
وقالت وهي بتحاول تبتسم:
— معلش… لو عندك كلمة للعروسين اتفضل.
هز راسه.
وقال بهدوء:
— لا… الكلمة دي مش للعروسين.
الكلمة دي…
لأم العروسة.
وبص ناحيتي.
وقال:
— مدام نادية… لو سمحتي متتحركيش.
حسيت إن رجلي مش شايلاي.
وكل الموجودين بقوا يبصوا بيني وبينه.
العريس قرب من سارة.
وهمس:
— مين ده؟
ردت بسرعة:
— معرفوش كويس… ده واحد قريب مرات خالي.
لكن ملامحها…
كانت بتقول إنها مرعوبة.
الشاب خد نفس طويل.
وقال:
— يمكن ناس كتير مستغربة أنا بعمل كده ليه.
بس أنا مقدرش أشوف ست تتكسر بالشكل ده وأسكت.
من ساعة ما دخلت الفرح…
وأنا شايف العروسة بتبعد والدتها من كل صورة.
مرة بحجة إن المصور عايز ترتيب معين.
ومرة بحجة إن الضيوف كتير.
لكن الحقيقة…
إن السبب كان الشعر الأبيض.
همهمة خفيفة انتشرت وسط الناس.
وسارة احمر وشها.
وقالت بعصبية:
— لو سمحت… دي حاجة تخص عيلتنا.
ابتسم وقال:
— كانت تخص عيلتكم.
لحد ما اتحولت لإهانة قدام مئات الناس.
وبعدين بص لكل الموجودين.
وقال:
— تعرفوا الست دي عملت إيه علشان بنتها توصل لليوم ده؟
سارة صرخت:
— كفاية!
لكنه كمل.
— وأنا صغير كنت ساكن جنبهم.
كنت كل يوم الصبح أشوف مدام نادية خارجة الساعة خمسة الفجر.
وترجع بعد المغرب.
كانت بتنضف شركتين.
وبعدين تروح تخيط هدوم للناس بالليل.
علشان بنتها تدخل أحسن مدرسة.
الناس بدأت تبصلي.
وأكتر من واحدة من قرايبنا نزلت دموعها.
الشاب قال:
— فاكر مرة سارة كان عندها رحلة مدرسية.
وكان مطلوب أربعمية جنيه.
وسارة كانت زعلانة لأنها فاكرة أمها مش معاها.
تعرفوا مدام نادية عملت إيه؟
باعت خاتم جوازها.
عشان بنتها متتحرمش من الرحلة.
لقيت نفسي بعيط.
لأني افتكرت اليوم ده.
فعلاً كنت باعت الخاتم.
لكن عمري ما قلت لسارة.
هي كانت فاكرة إن الخاتم ضاع.
الشاب كمل:
— وفاكر يوم الثانوية العامة.
لما جهاز التكييف باظ.
والست دي فضلت طول الليل تهوي على بنتها بمروحة بإيدها.
وهي نفسها ما نامتش.
علشان بنتها تعرف تذاكر.