صبغه شعر حكايات اسما

صبغه شعر حكايات اسما

مرة تانية…

رفضت تمشي جنبها في المول.

وقالت لصحباتها:

“دي الشغالة بتاعتنا.”

شهقة طلعت من أكتر من حد.

أنا حطيت إيدي على وشي.

وقلت بصوت مكسور:

— ليه يا بنتي؟

أنا عملتلك إيه؟

سارة انفجرت في العياط.

وقالت:

— أنا… أنا كنت بخاف من كلام الناس.

قلت لها وأنا ببكي:

— وخوفك من كلام الناس…

كان أكبر من خوفك على قلب أمك؟

ما قدرتش ترد.

العريس نزل دبلته من صباعه.

وحطها على الترابيزة.

القاعة كلها اتجمدت.

سارة جريت عليه.

وقالت:

— إنت بتعمل إيه؟

قال بمنتهى الهدوء:

— أنا اتجوزت بنت جميلة.

لكن اكتشفت إن قلبها قبيح.

الجمال بيتغير.

الشعر الأبيض بيزيد.

لكن الأخلاق…

لو مش موجودة…

مفيش حاجة تعوضها.

سارة مسكت إيده.

وقالت وهي بتنهار:

— علشان خاطري…

متسبنيش.

قال:

— اللي يكسر قلب أمه…

بكرة هيكسر قلب مراته.

وأنا مش هعيش مستني دوري.

ولف ناحية المأذون.

وقال:

— الفرح انتهى.

القاعة اتحولت لفوضى.

أهل سارة بيجروا وراه.

وأهل العريس بيحاولوا يهدوه.

وأنا…

كنت واقفة مش قادرة أصدق.

رحت ناحية ابني أخو سارة.

وقلت له:

— الحق أختك.

هز راسه بحزن.

وقال:

— لا يا أمي…

النهارده هي لازم تتحمل نتيجة اللي عملته.

بعد حوالي عشر دقايق…

العريس رجع.

لكن المرة دي…

كان ماسك ميكروفون.

وقال:

— أنا مش هفضح حد.

ولا هشمت في حد.

لكن قبل ما أمشي…

فيه حاجة لازم تتعمل.

نزل من على المسرح.

ومشى لحد ما وقف قدامي.

وفجأة…

انحنى.

وباس إيدي.

وقال قدام كل الناس:

— سامحيني…

نيابة عن أي ابن أو بنت…

جرحوا قلب أمهم.

وانفجرت القاعة في تصفيق طويل.

أنا ما قدرتش أتمالك نفسي.

وبكيت.

لكن وسط التصفيق…

سمعنا صوت وقع قوي.

لفينا كلنا.

لقينا سارة…

واقعة على الأرض.

فاقدة الوعي.

والكل جري عليها.

أما أنا…

فضلت واقفة مكاني.

مش عارفة أجري عليها…

ولا أسيبها.

رغم كل اللي عملته…

كانت بنتي.

وقلبي…

لسه قلب أم.

الجزء الرابع

— حد يجيب دكتور!

الصوت اتردد في القاعة.

وكل الناس جريت ناحية سارة.

وأنا…

رغم الوجع اللي جوايا…

جريت قبل أي حد.

ركعت جنبها.

ورفعت راسها على رجلي.

وقلت بخوف:

— سارة… يا بنتي… افتحي عينيكي.

بعد ثواني…

فتحت عينيها ببطء.

أول ما شافتني…

انفجرت في البكاء.

وحضنتني بقوة.

وقالت بصوت متقطع:

— سامحيني يا ماما… سامحيني.

إيدي اتحركت لوحدها.

ومسحت على شعرها.

رغم إن قلبي كان لسه مكسور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *