١٥ يوم سجن
١٥ يوم سجن
فاتت، كان فاكر إن ڤيكتوريا رجعت له لأنها لسه بتحبه.
لكن المستندات كانت بتكشف إن جوازها منه، على الأقل بالنسبة لشريف، كان فرصة للحصول على نفوذ أكبر جوه الشركة.
رفع أدهم عينيه وسأل بصوت مبحوح
ليلى كانت عارفة كل ده؟
ممدوح رد
هي بدأت تشك في وجود حاجة غلط بعد ما اتعرضت للاحتجاز. وهي اللي طلبت إجراء المراجعة الشاملة.
أدهم غمض عينيه.
حتى بعد كل اللي عمله فيها، ليلى هي اللي اكتشفت الخطړ اللي كان بېهدد شركته!
نهى كملت كلامها
فيه نقطة تانية لازم مجلس الإدارة يناقشها، وهي تصرفات حضرتك. التحقيق في احتجاز الآنسة الشناوي منفصل عن المراجعة المالية، لكنه هيكون له تأثير مباشر على تقييم مدى صلاحيتك للاستمرار في منصبك.
أدهم حاول يتكلم
أنا
لكنه ما عرفش يقول حاجة.
ممدوح تدخل وقال
المساهم الرئيسي طلب تعليق صلاحياتك التنفيذية بشكل مؤقت، لحين انتهاء التحقيق في الوقائع دي.
محامي أدهم قرب منه وبدأ يشرح له الخيارات القانونية المتاحة.
وبعد مناقشة طويلة، أعضاء المجلس صوتوا على القرار.
والنتيجة كانت واضحة.
أدهم الشناوي، الراجل اللي بنى هويته كلها على منصبه ونفوذه، خسر منصبه كرئيس تنفيذي للشركة.
ما كانش فيه تصفيق، ولا صړيخ، ولا أي مظاهر للشماتة.
كان فيه بس صوت الأوراق وهي بتتجمع، وصمت تقيل بيقول إن حياة أدهم مش هترجع زي الأول أبدًا.
المكالمة اللي قررت ليلى ترد عليها
في الوقت ده، كنت أنا في سويسرا.
اخترت المكان ده لأن أمي كانت بتحب تاخدني هناك وأنا صغيرة.
كانت دايمًا تقول لي إن الجبال بتساعد الإنسان يفتكر إيه اللي يستاهل فعلًا في حياته.
في الصبح، كنت قاعدة جنب شباك كافيه صغير، بتفرج على عربيات الترام وهي بتعدي في الشارع.
وفجأة، الموبايل اهتز.
كان بابا.
رديت بهدوء
أيوه يا بابا.
فضل ساكت كام ثانية، لدرجة إني كنت سامعة نفسه في التليفون.
وبعدين نطق اسمي
ليلى.
كلمة واحدة بس.
لكن صوته كان مليان أربع سنين من البُعد، وكبرياء اتجرح، وقلق عمره ما عرف يعبّر عنه.
همست
أنا آسفة يا بابا.
أول سؤال سألهولي كان
إنتِ مصاپة؟!
بصيت للعلامات اللي لسه موجودة على معصمي.
أنا كويسة.
صوته اتغير وقال بلهفة
أنا ما سألتكيش إذا كنتِ قادرة تستحملي ولا لأ. أنا بسألك إذا كان حد أذاكي!
عيني اتمَلَت بالدموع.
طول السنين اللي قضيتها مع أدهم، اتعودت أبقى أنا اللي بتطمن عليه، وأنا اللي بحل مشاكله، وأنا اللي بشيل عنه همومه.
لدرجة إني نسيت إحساس إن فيه حد يقلق عليّا من غير ما يستنى مني أي مقابل.
قلت بصوت مكسور
شوية يا بابا.
سكت.
وبعدين سألني
تحبي أجيلك وآخدك من هناك؟
المرة دي، ما رفضتش.
ما حاولتش أثبت إني قوية، ولا إني أقدر أواجه الدنيا لوحدي.
قلت له ببساطة
أيوه يا بابا، تعالى.
رد من غير ما يتردد
أنا هكون جنبك.
أول ما قفلت المكالمة، اڼفجرت في العياط.
لكن المرة دي، ما كنتش بعيط على أدهم.
كنت بعيط على البنت اللي سابت بيتها وهي مقتنعة إن الحب الحقيقي لازم تثبت استحقاقها ليه كل يوم.
على الليالي اللي ما نامتهاش.
وعلى الفرص اللي ضيعتها.
وعلى كل مرة خلطت فيها بين الټضحية والحب.
وعلى الوقت الطويل اللي احتجته عشان أفهم إن العلاقة مش امتحان مفتوح لازم أفضل أنجح فيه عشان أستحق إني أكون محبوبة.
آخر مواجهة بيني وبين أدهم
بعد أسبوعين، التحقيقات داخل الشركة كانت اتقدمت بشكل كبير.
شريف اتشال من منصبه، والتحويلات المالية المشپوهة بقت تحت مراجعة الجهات المختصة.
أما ڤيكتوريا، فحاولت تظهر في لقاءات صحفية وتقول إنها ضحېة مؤامرة، لكن محاميها نصحها ما تتكلمش كتير لحد ما التحقيقات تخلص.
ومجموعة الشناوي للاستثمارات ما انهارتش.
بناءً على قراري، استمر التمويل اللازم