١٥ يوم سجن
١٥ يوم سجن
أرتب ده يا فندم.
حاول بشكل أحسن!
وقفل الخط في وشه.
ڤيكتوريا قربت منه ولمست دراعه.
فيه حاجة حصلت؟
رد وهو بيحاول يخفي قلقه
شوية مشاكل في الشغل.
ابتسمت وقالت
ما تخليش الشغل يبوظ علينا فرحتنا.
هز راسه، لكنه لأول مرة حس بقلق غريب بيتسلل لقلبه.
ما كانش يعرف إن المكالمة دي مجرد بداية لعاصفة هتقلب حياته كلها.
آخر هدية من ست بطلت تستنى
في الليلة نفسها، رجعت للشقة اللي كنت عايشة فيها مع أدهم.
من يوم ما الحراس خرجوني من مكتبه بالقوة، ما رجعتش للمكان ده.
كل حاجة كانت زي ما سبتها تقريبًا.
بدل أدهم متعلقة بترتيب في الدولاب.
وفي المطبخ، كانت لسه موجودة المج اللي كان بيشرب فيه القهوة كل يوم.
وعلى الترابيزة الصغيرة، لقيت علبة دواء المعدة بتاعته، وجنبها ورقة مكتوبة بخطي
ما تنساش تاكل قبل ما تاخد الدوا.
فضلت أبص للورقة فترة طويلة.
كنت قضيت سنين وأنا برعاه لدرجة إن حتى بعد كل اللي عمله فيا، جزء صغير جوايا كان لسه بيسأل نفسه يا ترى اتعشى ولا لأ؟
مديت إيدي، وقلعت الورقة من مكانها.
قطعتها حتت صغيرة.
وبعدين فتحت شنطة سفر.
ما أخدتش مجوهرات، ولا هدايا غالية، ولا أي حاجة ممكن تفكرني بحياة الرفاهية اللي كنت عايشاها.
أخدت هدومي، وشوية كتب بحبها، وصور أمي، وسلسلة صغيرة ورثتها عنها.
وأنا بلم حاجتي في أوضة النوم، عيني وقعت على صندوق خشب صغير.
فتحته، ولقيت جواه أول ساعة كنت جبتها لأدهم.
كنت اشتريتها من مرتبي في أول كام شهر اشتغلت فيهم معاه.
في الوقت ده، رغم إني كنت أقدر أستخدم فلوس عيلتي، كنت مصممة أعيش من دخلي الخاص.
الساعة ما كانتش غالية أوي، لكنها كانت غالية عندي أنا.
فاكرة كويس يوم ما اديتهاله.
حضڼي وقتها وقال بسعادة
لما أبقى راجل مهم، هجيب لك كل حاجة نفسك فيها.
ضحكت وقلت له
أنا مش محتاجة كل ده. كل اللي عايزاه إنك تفضل زي ما إنت.
فضلت باصة للساعة شوية.
وبعدين حطيتها على مخدته.
وجنبها سبت ورقة مكتوب فيها
أدهم،
ما تقلقش بعد النهارده من فكرة إني ممكن أظهر في فرحك.
مش هرجع أطلب منك أي تفسيرات، ومش هحاول أفهم ليه عملت فيا كده.
لكن في المقابل، مش هفضل أحميك من نتائج قراراتك.
ليلى.
ما مضيتش باسمي الحقيقي.
لسه مش دلوقتي.
فرح الأحلام اللي اتحول لكابوس
بعد يومين، كانت قاعة الاحتفالات الكبرى في فندق فاخر متزينة بآلاف الورود البيضا.
الفرح كان حضره رجال أعمال، وشخصيات عامة، ومشاهير، وممثلين عن صناديق استثمار كبيرة.
المصورين كانوا متجمعين عند المدخل، وكل واحد بيحاول يلقط صورة للعريس والعروسة.
ڤيكتوريا اختارت فستان زفاف من تصميم أشهر مصممي الأزياء، بذيل طويل من الدانتيل.
أما أدهم، فكان لابس بدلة رمادي غامق من تلات قطع، وعلى ياقة الجاكيت وردة بيضا.
بالظبط زي ما كنت بتخيل يوم فرحه من سنين.
الساعة كانت قربت من حداشر الصبح، والموسيقيين بيظبطوا آلاتهم، لما شريف منصور قرب من أدهم بسرعة.
قال له بصوت متوتر
أدهم، لازم نتكلم حالًا.
أدهم بص له بضيق.
مش دلوقتي يا شريف.
الموضوع عاجل جدًا.
هو فيه حاجة أهم من فرحي النهارده؟
شريف مد له موبايله وفتح إيميل قدامه.
كان عنوان الرسالة
دعوة لاجتماع طارئ لمجلس إدارة مجموعة الشناوي للاستثمارات.
وتحتها مستند تاني.
إخطار رسمي بممارسة حقوق التصويت 62.
ابتسامة أدهم اختفت تمامًا.
رفع عينيه وسأله
إيه الكلام ده؟! معناه إيه؟
شريف كان وشه شاحب، ورد بصعوبة
معناه إن المساهمين اللي بيسيطروا على 62 من حقوق التصويت عيّنوا ممثلة جديدة عنهم.
أدهم مسكه من دراعه.
مين هي؟!
قبل ما شريف يقدر يرد، واحد من المساعدين قرب من أدهم ومد له ظرف رسمي.
أستاذ أدهم، الظرف ده وصل لحضرتك