١٥ يوم سجن
١٥ يوم سجن
أنا لازم أشوفها فورًا!
الموظف رد بهدوء
للأسف، ده مش ممكن.
أدهم اتعصب.
مش ممكن ليه؟!
لأنها مش موجودة هنا دلوقتي.
اتجمد أدهم مكانه.
يعني إيه مش موجودة؟!
قرار احتجازها اتراجع واتلغى، وخرجت من هنا من تلات أيام.
أدهم كرر كلامه بعدم تصديق
تلات أيام؟!
أيوه يا فندم.
حاول أدهم يتكلم، لكنه وقف فجأة قبل ما يكمل جملته.
كان على وشك يقول إنه هو اللي طلب إنها تفضل محپوسة لحد ما فرحه يخلص.
الموظف بص له باستغراب وقال
يا فندم، مفيش أي شخص يقدر يحدد مدة احتجاز حد بمزاجه، ولا حتى لو كان صاحب نفوذ.
واحد من المحامين اللي مع أدهم شد دراعه بخفة، في إشارة إنه يسكت.
لكن الوقت كان فات.
لأول مرة، أدهم بدأ يستوعب حجم الکاړثة اللي عملها بإيده.
هو ما خسرش ليلى وبس.
ده كمان ساب وراه سلسلة من القرارات والتصرفات اللي ممكن تدمر سمعته، وتخليه يواجه تحقيقات وقضايا جنائية.
خرج من المبنى وهو حاسس إن رجليه مش شايلاه.
وفي موقف العربيات، كان مساعده مستنيه بخبر تاني.
يا فندم، لقينا الشقة فاضية.
أدهم رفع راسه بسرعة.
فاضية إزاي؟!
الآنسة ليلى لمّت كل حاجتها ومشيت.
المساعد مد له كيس صغير وقال
ما سابتش غير دول في الأوضة.
أدهم فتح الكيس، ولقي الساعة القديمة والجواب.
وقف تحت نور عمود الإنارة الأصفر، وبدأ يقرأ.
خلص الرسالة.
ورجع قرأها مرة تانية.
وبعدين مرة تالتة.
افتكر اليوم اللي ليلى أهدته فيه الساعة.
افتكر فرحتها، وافتكر حضنها ليه، وافتكر الوعد اللي قطعه على نفسه إنه هيجيب لها كل حاجة تتمناها.
وفي اللحظة دي، فهم حقيقة كانت أصعب عليه من خسارة الشركة كلها.
ليلى ما كانتش جنبه عشان فلوسه، ولا اسمه، ولا نفوذه. هي كانت معاه لأنها اختارته هو.
وهو عامل حبها كأنه حاجة رخيصة يقدر يرميها أول ما يزهق منها، من غير ما يدفع أي تمن.
الحقيقة اللي كانت مستخبية ورا ڤيكتوريا عزمي
في صباح اليوم التالي، رجع أدهم لمقر مجموعة الشناوي للاستثمارات.
أعضاء مجلس الإدارة كانوا مجتمعين بالفعل.
المحامية نهى منصور كانت موجودة بصفتها الممثلة القانونية عن أصحاب حقوق التصويت الجديدة، وبجوارها ممدوح سالم.
أول ما أدهم دخل، نهى أشارت لكرسي وقالت
اتفضل يا أستاذ أدهم، اقعد.
رد بسرعة
أنا عايز أتكلم مع ليلى.
نهى بصت له بملامح ثابتة.
الآنسة الشناوي مش متاحة دلوقتي.
بلّغيها إني لازم أشرح لها اللي حصل.
ردت من غير ما يتغير صوتها
هي عارفة كويس جدًا اللي حصل.
الكلام نزل على قلبه زي السکينة.
بدأ الاجتماع، وممدوح عرض النتائج الأولية للمراجعة المالية.
كانوا اكتشفوا إن شريف منصور وافق على تحويل مبالغ ضخمة لتلات شركات مرتبطة بڤيكتوريا عزمي.
الفواتير كانت مكتوب فيها إنها مقابل دراسات سوق، واستشارات إدارية، وخدمات تمثيل تجاري.
لكن لما الخبراء راجعوا المستندات، لقوا إن خدمات كتير من دي ما اتنفذتش أصلًا.
والأخطر إن جزء من الفلوس انتهى في حسابات تحت سيطرة وسطاء ليهم علاقة بشريف.
ممدوح وضح
إحنا بنتكلم عن عمليات مالية مشپوهة محتاجة تحقيق متخصص. احتفظنا بكل السجلات والمراسلات، وعيّنا خبراء مستقلين لفحص الأدلة الإلكترونية والمالية.
أدهم ضړب بإيده على الترابيزة.
يعني ڤيكتوريا كانت متورطة في ده كله؟!
نهى حطت ملف قدامه وقالت
لسه بنحقق في دورها، ومش هنوجه اټهامات علنية لأي شخص قبل ما تكون الأدلة كافية.
أدهم فتح الملف.
لقى رسائل إلكترونية، وأوامر تحويل، ومحادثات داخلية بين المسؤولين.
في واحدة من الرسائل، شريف كان بيتكلم عن استغلال الفرح عشان يقدر يوصل لمعلومات مالية سرية.
وفي رسالة تانية، كان بيتناقش في إمكانية تغيير بعض القيادات بعد ما ڤيكتوريا تبقى زوجة رئيس مجلس الإدارة.
أدهم حس بالغثيان.
طول الشهور اللي