لم تكن خطيئتي 1
لم تكن خطيئتي 1
– مالك ياحبيب امك… هي نكدت عليك برضوه
أمسكت ذراعه ليدفع ذراعها عنه وهو لا يرى أمام عينيه الا الصراع الذي أصبح يعيشه
– سبيني في حالي ياأمي
وانصرف خارج المنزل وهو لا يعلم الي اي مكان سيذهب حتى يُريح رأسه
………..
ضحكاتهم كانت تعلو وسط جمع عائلي هادئ لا يتكرر الا كلما جمعتهم الفرص
– لبنى كبرت ياحج وبقت عروسه خلاص
هتف بها شهاب وهو يغمز لابنة شقيقه التي تعيش في منزله الي ان تنهي دراستها الجامعيه بكلية العلوم
لم تكن لبنى في مزاج يسمح لها بالمزاح ولكن جاهدت على رسم ابتسامه هادئه فوق شفتيها
لمعت أعين الحج محمود بسعاده منطفئة لتذكره وردة البيت الأخرى وقد أخذها الموت في عز شبابها
– متحرجش البت ياشهاب..شوف اتكسفت ازاي
وبعد أن كان الحديث يدور عن أحوال عاصم وادارته لاراضي العائله ومزارعها انقلب الحديث نحو لبنى ولم يكن شهاب غافل عن نظرات ابن شقيقه الآخر
” أدهم” وحبه الكبير ل لبنى التي لا تراه الا في مقام شقيقها عاصم
لم تشعر لبنى بحالها الا وهي تنسحب من فوق مقعدها متمتمه
– انا شبعت عن اذنكم
انصرفت بهدوء لتتعلق أعينهم بها.. وتلاقت نظرات شهاب بشقيقه الحج محمود وهو يخشى ان تكون لبنى مازالت تهوي ذلك الطبيب فالقصه قد مر عليها خمس سنوات ولم تكن لبنى الا فتاه مراهقه ظنوا ان هذا لم يكن الا افتناناً وانتهى كل شئ بعد أن رحل هذا الطبيب عن بلدتهم
……….
اطفئ كريم عقب سيجارته الثالثه لتمتد يده لجلب أخرى من علبة سجائره
– يعنى انت بشرب السجاير الكتير هتحل مشكلتك ياكريم
تأفف كريم يزفر دخان سيجارته
– سيبني في حالي والنبي يارائف
لطم رائف كفوفه ببعضهم يتسأل عن حال صديقه الذي في أتم نعمه من الله ولا ينقصه شئ
– وانت مال حالك ياكريم.. ما الحمدلله حالك تمام وعندك ست متتعوضش وشغل كويس
– اه ما انت عشان متجوزتش مش حاسس
– تاني موضوع الخلفه ياكريم
زفر كريم أنفاسه وهو يفرك جبينه من شده الصداع
– كل ما اشحن عزيمتي واقول هكمل الطريق للنهايه مع قدر.. امي تشتغل زن… ديه مقرره تخلي الجيران يشوفولي عروسه
احتدت نظرات رائف وهو يستمع لحديث صديقه
– وهي مراتك فيها عيب ياكريم… ما انت عارف انها مسأله وقت
– امي مش شايفه كده ياسيدي
ضجر رائف من سلبية صديقه
– هو كل حاجه امي ياكريم… حرام عليك بنت الناس