لم تكن خطيئتي 1

لم تكن خطيئتي 1

تنهد شهاب بسأم بعدما خرجوا من فيلا المزرعه الخاصه بالعائلة

– تعالي اركبي متخافيش

تعلقت عيناه بها وهي تنظر اليه… لم يرى الا نظرات الخوف والهلع

– متخافيش صدقيني هوصلك لبيتك

اطمئنت له ولم تعرف لما.. صعدت السياره بضعف.. لتجده يصعد جانب سائقه يأمره بالانطلاق… مرت ساعه وأكثر إلى أن وصلوا أمام البنايه التي تعيش بها

– بعتذر منك على اللي عمله عاصم… اتمنى تقبلي اعتذاري

لم تتحدث بكلمه فكل ما كانت تشعر به هو الضياع… تتمنى ان تركض لغرفتها تحتمي بها…

ترجلت من السياره دون التفاف مره اخرى نحو السياره ونظرات شهاب عالقه بها يزفر أنفاسه بقله حيله من تهور عاصم الذي كان سيضع نقطه لن تغتفر بحياته

– اتحرك ياسعيد… شكل اليوم ده مش راضي يخلص

انطلق سائقه دون كلمه أخرى يتمني هو أيضاً ان ينتهي هذا اليوم على خير.

***

ارتمت فوق فراشها تبكي بحرقه تهمس بأسم اخر شخص ارادت ان تتذكره

” كريم”..

اتي الصباح وشهاب جالساً في مكتبه ينتظر عودة عاصم خائفاً عليه… يشعر وكأنه يدور بساقية لا يعرف لها نهايه

تحمل عبئ لم يكن يتمناه كل ماكان يتمناه ان يُصبح فخر لعائلته ورجلاً ناجحاً يُشير الناس نحوه.. حقق امنيته بجداره ولكنه دفع المقابل من سنوات عمره التي ضاعت وهو يعلو بأسمه دون راحه

انتبه علي صوت سياره عاصم… ليخرج من مكتبه متجهاً اليه بلهفه

رمقه عاصم مُتجاهلا له صاعداً لأعلى

– انا راجع على سوهاج… بس مش هسيب اختي ف ايد الدكتور وهجيبها ومش معنى انك خفيت سافر فين اني هسكت.. مبقاش عاصم العزيزي لو معرفتش ياحضرت النائب

اكمل صعوده بعدما القى على مسمعه ما ينتويه… تنهد بيأس فعاصم وكأنه بحربً يُريد ان يخرج منها منتصراً

اتبعه يصعد الدرج بخطوات سريعه هاتفاً

– عمر ميعرفش حاجه عن علاقه خديجه ب هاني… بلاش الأوهام اللي في راسك… بلاش نفتح الدفاتر القديمه ونكشف المستور

– انا متفرقش معايا الفضيحه… لكن خاف على نفسك منها مش بنت اخوك برضوه

– انت ايه يااخي اللامُبالاه اللي فيها … انت من ساعه اللي حصل وشايفنا كلنا اعداءك وصوتك من راسك… عاصم ارجع زي زمان بلاش القسوه اللي بقت مغلفه قلبك

زمجر بوحشيه وقد سيطر عليه الماضي مجدداً

– البركه ف بنت اخوك اللي ربتها ياسيادة النائب

اطرق شهاب رأسه ارضاً… كلما حاول تجاوز الماضي عاد عاصم يفتح اقفاله من جديد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *