لم تكن خطيئتي 1
لم تكن خطيئتي 1
– يرضيكي كده يا طنط …
استخدمت اسلحتها في جذب تعاطف سميحه لها تلك السيده التي رفضتها زوجة لابنها يوماً.. رمقتها سميحه بنظرات جامده وهي لا تُصدق ان كريم فعلها وتزوج.. عضت شمس شفتيها تطرق عيناها ارضاً وتابعت باقي عباراتها التي تعمدت ان تلقيها ببطئ
– ابقى ام حفيدك وجوازنا في السر
اتسعت عيني سميحه ذهولاً وهي تثب منتصبة على قدميها
– أنتي حامل
اماءت شمس برأسها لتجذبها سميحه لاحضانها
– أخص عليك ياكريم… كده متقوليش وتفرح قلبي
لمعت أعين شمس بزهو وهي ترى حماس سميحه
– قوليلي ياحببتي حامل في الشهر الكام
– من شهر ياطنط
ارتسمت السعاده فوق شفتي سميحه وهي تحسب فتره زيجه ابنها وحمل زوجته
– يعنى دخلتي بقيتي حامل علطول
واردفت ببؤس تلوك شفتيها وتلطم فخذيها
– أخص عليك ياكريم سايب امك خمس سنين تحلم انها شايله عيالك وحرمها من الفرحه ديه ياابني
– أنتي من النهارده مكانك في بيت جوزك يابنتي… ده انتي مرات وأم الغالي
– ماما انا جبت كل الخضار اللي طلبتي مني واللحمه
تجمد جسد كلتاهما على صوت قدر التي وقفت تتسأل وهي تلتقط انفاسها وتمسح العرق فوق جبينها
– احنا عندنا ضيوف
تعلقت نظرات سميحه بها وبدون رحمه كانت الحقيقه تُلقي فوق اذنيها وقلبها كالسوط
****
وقفت تتأمل كل ركن من أركان شقتها التي دخلتها لأول مره عروساً بفستانها الأبيض مُحملة بين ذراعي زوجها والسعاده تملئ فؤادها… أحلامها كانت دوماً بسيطه كل ما كانت تتمناه ان تعيش حياه هادئه وزوج يُبحها وتنجب اطفالا تعتني بهم..
دموعها لم تكد تتوقف الا وعادت تنساب من جديد فوق وجنتيها… القهر والآلم كانوا يملئوا ثنايا روحها وهي تتذكر صوت حماتها تُخبرها عن هوية الضيفه التي رأتها من قبل
– قدر انا مش عايز اطلقك… شمس هتفضل في شقتها وانتي ف شقتك
صوته كان يُعذبها.. اغمضت عيناها تتذكر تأخيره وبياته بالخارج متعللاً بأمر عمله او صديقه رائف وهي التي تجلس تحت أقدام والدته تخدمها دون كلل تتحمل إهانتها وتقلب مزاجها حتى تدخلها في ابسط الاشياء بحياتها مُعلله لنفسها انها ام
– حياتنا انتهت خلاص ياكريم انت دورت على سعادتك واه لقيتها…وانا معدش ليا لازمه خلاص
الفصل الرابع (4)
هتفت عبارتها الاخيره بآلم ينهش روحها تلتف نحوه بعدما مسحت دموعها بقوه واهيه