لم تكن خطيئتي 1

لم تكن خطيئتي 1

– لا ياحبيبت خالك انتي ست البنات… هو اللي واطي ميستهلكيش.. بكره ربنا يعوضك بواحد ابن ناس انتي لسا صغيره يابت

أبتعدت عنه تُلملم شتات نفسها تنظر اليه بحسرة

– مافيش واحد هيرضي يتجوز واحده مبتخلفش

– مين قال انك مبتخلفيش

ضحكت بمراره وهي تتذكر حديث حماتها فلو كان ابنها به عيبً ماكانت زوجته حملت بتلك السرعه

– كريم كلها كام شهر ويبقى اب ياخالي..

صمت منير واطرق رأسه حزناً عليها لا يعرف بما يُجيبها

– بقولك ايه انا عامل صنيه بطاطس بالفراخ تستاهل بؤك… اقفلي الشقه وتعالى يلا ناكل سوا

لم يترك لها منير فرصه تعترض ليسحبها خلفها نحو شقته بالأسفل

وهكذا كان “منير” رجل صاحب مزاج عالي محب للنساء والسلطنه الكل ينظر اليه انه بلا نفع ولكنه يحمل داخل قلبه حناناً كبيراً

******

مسح حبات العرق عن جبينه بعدما أنهى رياضته المفضله ..فأبتسم أدهم وهو يضرب كفه بمضرب التنس

– مبتقبلش الهزيمه ابدا ياكبير

دفعه شهاب برفق فوق كتفه مبتسماً

– شهاب العزيزي مبيسبش حقه

ضحك أدهم مما جعل قلب شهاب يرتاح وهو يرى ابن شقيقه قد عاد لمزاحه وحياته القديمه

– يبقى التحدي المره الجايه

اكملوا سيرهم بضحكاتهم التي جذبت أعين الكثير…لتتجمد ملامح شهاب وهو يرى القادمه نحوه… لم يُغيرها الزمن بل ظلت جميله وانيقه تخطف الانظار حولها ولكن تلك الهاله لم تكن الا إطار يحوي لوحة فارغه

تعلقت أعين أدهم بنظرات شهاب…فلم تكن القادمه الا ” شيرين ” زوجة عمه السابقه

تعلقت نظرت شيرين نحو أدهم الذي رمقها ببغض وهو يُغادر لتطرق عيناها حزناً.. فعائلة العزيزي لا تراها الا صفحة سوداء بحياتهم

– شهاب

خرج اسمه من شفتيها بتوتر وهي تري نظراته الجامده نحوها

– رجعتي ليه ياشيرين

– مش هفضل طول عمري بعيده ياشهاب

وتعلقت عيناها به بشوق

– طول السنين اللي فاتت كنت بتابع كل حاجه عنك… شهاب انا لسا بحبك

– بتحبيني ؟

استنكر عبارتها يرمقها بكرهه وذكريات الماضي تمر امام عينيه

– وانا منستش انك السبب في موت ابني

فتسقط دموعها تقبض فوق ذراعيه

– قولتلك ماليش ذنب..ماليش ذنب صدقتي

– ذنبك انك كنتي ام مهمله

دفعها عنه بعدما وجد أعين البعض تُحدق بهم بفضول

– اتمنى مشوفكيش تاني ياشيرين

أصابة كلماته قلبها فأطبقت جفنيها علي دمعة تنحدر من بينهما تتحسر علي ما اضاعته .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *