لم تكن خطيئتي 1
لم تكن خطيئتي 1
– خديجه كانت صغيره واضحك عليها
– اضحك عليها ولا انت اللي فشلت ف تربيتك
واردف بقسوة وكأنه يُعاقبه
– اخ جري على أمريكا عشان يشوف مستقبله وعم كل اللي همه نجاحه ويوصل لاهدافه.. ده انت حتى فشلت ف جوازك
ارتفع كف شهاب نحوه يصك فوق أسنانه
– لو كنت حبتها بجد وعوضتها مكنش ده حصل
– بنت اخوك كانت خاينه… خاينه… خانتني مع الدكتور… كانت في حضنه اقتلتهم ولو رجع الزمن بيا تاني هموتهم ميت مره
ارتجف جسد شهاب بعدما غادر ليسقط فوق الفراش واضعاً وجهه بين كفيه لا يعرف على ماذا يندم على تربيه ابنه شقيقه الراحل ولم يُقصر بأعطاءها حبه ودلاله ام علي زواجه ام علي ضغطه على جرح عاصم وزواج لبنى من عمر وهو يعلم ان عاصم يكره عمر بشده لظنه انه كان يعلم بالحقيقه
******
تعلقت عيناها بالستره التي تُذكرها بصحابها… رائحة عطره مازالت عالقه بأنفها وتفاصيل تلك الليله لم تُغادر أحلامها
اغلقت خزانة ملابسها لتُغادر بعدها لعملها الذي أصبح ملاذ وحدتها رغم ما تجده به… انتهى دوام العمل لتنظر للمستندات المطلوب منها تدوينها على احد برامج الحاسوب… غادر جميع الموظفون حتى هناء زميلتها قد غادرت.. لتزفر أنفاسها براحه وهي تطبع المستندات
– عم عبده اوعي تمشي وتسبني استناني
كانت المره العاشره التي تهتف بها قدر لساعي الشركه مطمئنه لوجوده معها
– حاضر يااستاذه.. هنزل بس اجيب حاجه من عربيه البشمهندس وراجع تاني
اماءت له برأسها تنظر حولها.. ف الشركه فارغه تماماً.. عادت تنجز الجزء المتبقي منها ، فمجرد طباعه ورق لا اكثر وستنصرف على الفور
– قدر
انتفضت مفزوعه من سماع صوت السيد فهمي وهو يقف قبالتها
– بقالي ساعه بنادي عليكي
– اسفه يابشمهندس مأخدتش بالي
– هاتي اللي طبعتيه وتعالى ورايا على المكتب
أسرعت في جمع الأوراق مُتجها لمكتبه.. تتمنى ان ينتهي هذا اليوم الثقيل على قلبها
دلفت غرفه مكتبه تبحث عنه بعينيها.. تقدمت خطوتان للداخل مُتعجبه من عدم وجوده تهتف بأسمه
– بشمهندس فهمي
******
كمم فمها بكفه ويده الأخرى اخذت تعبث بأطراف ثوبها ينفخ أنفاسه الحاره فوق وجهها
– مش عارف جوزك كان معمي لما طلقك
حاولت تخليص نفسها من آسره بكل قوتها والخوف يدب بقلبها
– وتفتكري لو سيبتك وصرختي مين الخسران فينا
تسارعت أنفاسها تتلوي تحت ذراعيه… تُحاول مراراً إخراج صوتها