لم تكن خطيئتي 1
لم تكن خطيئتي 1
– قولتلك محدش هنا هيسمعك ولا يعرف ينجدك مني… ها اختاري
صمت اذنيها بأيديها تستجمع قوتها تندفع نحو الباب تطرقه لعلا أحداً يسمعها… الخوف كان يملئ قلبها تعلم أن لا أحد سيشعر بغيابها
– هنفضل كده كتير
واندفع نحوها بعد أن ضجر من صراخها
– هتسجلي لاخوكي وتقولي كل كلمه هقولهالك ولا نصورك كام صوره حلوه ف حضن واحد وأنتي عارفه الباقي
لم تتحمل جنونه ف “عاصم ” لم يكن أمامها الا رجلا افسده المال والسلطه.. بصقت بوجهه تدفعه عنها بكل قوتها
– انت مريض
لم تكن تعلم أن تلك الكلمه ستثير جنونه ، أنتفخت أوداجه من شدة الغضب فالحقيقه قالتها كما قالتها له أخرى من قبل
ارتفع كفه لأعلى ينوي صفعها ومشهد اخر كان يتجسد امامه ولا يعلم لما اليوم يتذكر تفاصيل تلك الليله
اجفله فتح الباب وصوت عمه ” شهاب ” يصدح بالمكان يلتقط أنفاسه بلهاث
– عاصم
الفصل الخامس (5)
وسرعان ما كانت تتوقف عيناه نحو تلك المرتجفة أمامه
– أنت بتعمل إيه ؟ أنت مش هتبطل أفعالك ديه
– كنت لازم افهم من الاول ان رجالتي الخونه اتباعك ياشهاب باشا… ياكبير عيلة العزيزي
– نقول تاني.. رجوع اخته قصاد اختي
– انت اتجننت… اختك خلاص بقت ست متجوزه
اشتعلت عيناه غضباً
– اتجوزته من ورايا… وانا محدش يعصي أمري
– احب افكرك ان اخويا عايش ووافق يجوزهاله… عاصم بلاش الماضي يخليك تهدم حياه ناس تانيه
كانت واقفه بينهم ترتعش تتمنى ان تغمض عيناها لتجد كل ما مرت به اليوم مجرد كابوساً لا أكثر… اتجهت نحو الحائط تسند جسدها عليه تبكي بقهر على حالها… لقد تركها عمر لهؤلاء الناس وهانت عليه
أظلمت عيني عاصم وهو يتذكر الماضي الذي لا يعرفه الا اثنان ومنهم ذلك الطبيب … خطيئه لم تُغفر ولم ينساها يوماً بل حفرت داخله
انسحب عاصم دون كلمه فالمشهد عاد أمامه وهو يرى زوجته بأحضان ذلك الطبيب الذي لم يكن الا رفيق “عمر”
التقط أنفاسه وكأنه كان في صراعاً.. مازالت آهاتها تصم اذنيه رغم السنين وموتهم
نيران التهمت احشائه ليُسرع نحو سيارته مغادراً المكان تحت انظار رجاله
****
اشاح عيناه بعيداً عن حرمة جسدها يخلع سترته عنه ليُعطيها إليها
التقطت سترته بضعف ترتديها حتى تخفي ذلك التمزق.. ضمت الستره نحو جسدها تستمد منها الدفئ بعد مامرت به
رمقها خلسه يشير إليها ان تتقدم أمامه.. سارت ببطئ تبكي وصوت آنينها يخترق أذنيه