لم تكن خطيئتي 1
لم تكن خطيئتي 1
– هو انا ظلمتها يارائف.. ما انا صابر اه ومش مقصر معاها في حاجه
تنهد رائف بفتور وهو يُجاهد في تهذيب شخصيه صديقه
– وكلامك اللي زي السم
– غيري كان زمانه اتجوز
لم يتمالك رائف ضحكاته وهو ينظر لصديقه
– ده كلام خالتي سميحه ولا انا بيتهيألي
…………
– تاني ياعمر…انت عايز توصل لايه
اطرق عمر عيناه وهو يسمع توبيخ صديقه المقرب وزميله بالمشفى التي يعملان بها
– بحبها ياحاتم…بحبها يااخي
– بتحب ايه… بتحب اللي هتضيع مستقبلك
اغمض عيناه بقوه وقد اصبح لا يحتمل ذلك الحب المحكم عليه بالفشل منذ البدايه
– ياصاحبي انا خايف عليك… زمان أهلها طردوك من بلدهم.. عوايدهم كده مبيجوزوش بناتهم للغرب.. وانت حاولت على اد ما قدرت وعملت كل حاجه لكن مافيش فايده.. تضيع بقى نفسك ومستقبلك…طب فكر في أمك واختك
واردف وهو يزيد من تأنيبه رغم علمه ان صديقه يصبح اخر ويضرب بكل قراراته التي يتخذها بعد نصح يدوم لأيام بعرض الحائط فور لقاءه بتلك المعشوقه التي لا يعرف ايكرهها ام يتعاطف معها
– انت عمرك ما كنت ضعيف ياعمر… ايه اللي جرالك
والضعف لم يكن الا امام الحب… حب فتاه ترتدي ثيابها المدرسيه تتباطئ أمام عينيه كلما مر بالطريق نحو المشفى التي يعمل بها
الصغيره القت لعنتها عليه قديماً والآن هو من عليه فك القيود.
تعلقت عينيها بباقة الازهار التي يضعها أمامها تعبيراً عن اسفه لما حدث ويحدث من والدته ، ابتسمت بسعاده وهي تلتقط الباقه تضمها اليها
– ديه عشاني انا
وارتمت بين ذراعيه تُخبره بسعادتها
– ربنا يخليك ليا ياكريم
ضحك وهو يضمها نحوه يتذكر اصرار رائف وضغطه عليه لمصالحتها
ابعدها عنه قليلا يتأمل ملامح وجهها الجميله… وفي لحظات معدوده كان يجذب يدها نحو غرفتهما
تسطحت فوق الفراش ليتسطح جانبها مائلاً عليها يُداعب عنقها بأنامله
– كريم انا سألت عمر اخويا عن دكتور جديد.. وهو…
وضع كفه فوق شفتيها قبل أن تُتابع حديثها
– بكره نشوف ده ياحببتي..
وما من ثواني كان يميل نحوها بمشاعر عاصفه وتلك المره لم تكن معه كما اعتاد عليها جسد بلا روح… أعطته دفئها وحبها ، باقه ازهار غيرت مشاعر كثيره داخلها… غيرت تفكير عقلها من سلبيه زوجها وتحطيم حماتها الدائم لها حتى فكره تزويج زوجها قد مُحت..
انتهت رحلة مشاعرهم الجميله ليجذبها اليه