لم تكن خطيئتي 1
لم تكن خطيئتي 1
حرك رأسه ينظر يميناً ويساراً يفحص عنقه في مرآه سيارته ليلتقط منديلاً يمسح احمر الشفاه المطبوع
تنهد براحه وهو يخفى جريمة خيانته مبرراً لحاله انه لم يخن قدر وانما كانت مجرد قبلات ولمسات لا أكثر وان الخيانه تنصب فقط نحو علاقه كامله
هكذا اقنع نفسه وهو يدلف من باب الشقه لتسرع قدر نحوه تضم نفسها اليه
– اتأخرت عليا ياكريم… كل ده بتزور صاحبك في المستشفى
ربت فوق خدها يتحاشا النظر إليها
– معلش ياقدر قبلت ناس صحابي فالقعده طولت
كانت غائبه بعقلها في تلك الرائحه التي تشمها فوق قميصه
– كريم ايه الريحه اللي علي هدومك ديه
ارتبك وهو يسحب لياقه قميصه يشتم رائحه شمس
– مش شامم حاجه ياقدر
واردف وهو يصطنع كذبه
– اه الريحه ، فريد صاحبي ياستي طلب مني اروح معاه اشتري ليه ازازه ريحه لخطبته من عند محل رائف… تعالي بقى احكيلي عملتي ايه عند الدكتور
واستطاع جذبها بحديثه وهي تقص له عن كل شئ وعن اتصالها بوالدته التي لأول مره تُعاملها بحسنه متمنيه ان يصدق ذلك الطبيب وترى أحفادها
***********
هوي شهاب بجسده فوق الفراش بعد رحله عمل لأسبوع قضاها ب روما وقعت عيناه على إطار الصوره التي تجمعه بصغيره ذو الخمسة أعوام ليتنهد بحزن وهو يتذكر اخر لحظه حمله فيها بين ذراعيه يُخبره انه أصبح رجلا.. انحدرت دمعه من عينيه مسحها سريعاً
– ملحقتش افرح بيك.. اسف ياحبيبي
شعر بالاختناق من تدفق الذكريات لينهض مسرعاً نحو المرحاض يستجدي من رطوبه المياه ان تطفي نيران قلبه المُشتعله
*********************************************
عيناها كانت عالقه بدبلة خطبتها وتنهيده بائسه تخرج من بين شفتيها وآه محبوسه تود ان تصرخ بها ولكن ما باليد حيله هي وافقت وانتهى الأمر
فاقت من شرودها على رنين هاتفها تنظر لرقم المتصل ولم يكن الا أدهم ابن عمها وخطيبها وقريبا زوجها
الحسره ملئت فؤادها بعدما انطفئ الهاتف فهى لا تظلم نفسها وحدها إنما تظلم طرفاً اخر معها
وعاد رنين الهاتف ثانيه لتلتقطه
– ايوه ياادهم
– مبترديش ليه يالبني
والحجة كانت موجوده على طرفي شفتيها كالمعتاد
– كنت بره الاوضه
– اه تمام…مستعده للامتحانات
زفرت أنفاسها تغمض عينيها
– يعنى
– ربنا معاكي ياحببتي انتي قدها
كلماته كانت تحرقها أدهم يُعاملها بكل حب ورقي وهي لاتُريد كل هذا إلا من آخر لا تستطيع لومه فقد فعل كل شئ مع أهلها وهم وحدهم من حكموا عليها بالتعاسه