لم تكن خطيئتي 1
لم تكن خطيئتي 1
– لا ياقدر حياتنا مع بعض منتهتش… احنا نقدر نكمل سوا… وهيبقى عندنا ولد وانتي كمان هتكوني امه
” امه” كلمه لم تزدها الا آلماً.. لم تشعر بأقتراب كريم منها ولا بذراعيه وهو يطوقها اليه بتملك
– عمر وسافر وطنط الله يرحمها وخالك كل شهر بيكون متجوز واحده… قوليلي هتعيشي ازاي لوحدك
واردف وهو يضم وجهها بين قبضتيه ينظر إلى عينيها الشارده
– عذابنا وزن امي انتهى خلاص…
وبقوه استمدتها من كلماته التي كان يغرزها بقلبها دون رحمه دفعته عنها والآلم يُمزق روحها
– طلقني ياكريم… قولتلك حياتنا مع بعض انتهت..
– مش هطلقك ياقدر… مش هطلقك سامعه… وهتعيشي معايا برضاكي او غصب عنك
صاح بعلو صوته مما جعل والدته تصعد لأعلى تنصدم بمظهر كريم
– أنتي السبب… انتي السبب شوفتي زنك وصلنا لايه… اه دلوقتي انا مش فرحان ان هيبقى عندي عيل
****
القت هاتفها بغضب وهي تراه يتجاهل رنينها… دارت حول نفسها كالمجنونه تزفر أنفاسها حانقه.. لتتبدل ملامح وجهها وترتسم فوق شفتيها ابتسامه واسعه تُذكر حالها انها الان هي الفائزه وقد انتصرت على زوجته وحصلت على مرادها
جلست جانب خالها في السياره المحمله ب اثاثها تنظر إلى من كان زوجها بدموع صامته ليُدير خالها رأسها نحوه يضمها اليه متحسراً على حال ابنه شقيقته
وقف كريم يُتابعها بعينيه يضغط فوق شفتيه بقوه متماسكاً بصلابه واهيه
اقترب منه رائف يربت فوق كتفيه
– عين العقل اللي عملته ياصاحبي..
– كان عندك حق يارائف طول عمري مبعرفش اقدر النعمه غير بعد ضايعها
وابتسم ساخرا وهو يلتف نحو والدته التي تقف على أعتاب المنزل تبكي حسرة على اثاث ولدها في عتمة الليل
– كلها شهور وهبقي اب مش هو ده اللي كانت عايزه
وكانت هي تلك الجمله التي أصبح يُرددها كما كانت تُرددها والدته كل يوم فوق رأسه الي ان اصبح لا يرى الا ان زوجته امرأه ناقصه لا تعطيه السعاده كامله
******
وضع منير أمامها المال بعدما تم بيع أثاث زيجتها بأكمله
– اخدوا عرسان جداد على قد حلهم… وديه الفلوس
نظرت لخالها ودموعها عالقة بأهدابها تأبى السقوط.. فيقترب منها منير يضمها بين ذراعيه
– مدام متعلقه بالعفش اوي كده ياقدر بعتيه ليه يابنتي
– قلبي وجعني اوي ياخالي… حاسه بنار جوايا… هو انا استحق اللي حصل ده
بكت بمراره وآلم لم يفارقها منذ طلاقها