لم تكن خطيئتي 1
لم تكن خطيئتي 1
– الواد رائف طلع بيفهم… ده انا اجبلك كل يوم ورد
تصلب جسدها وهي تستمع اليه ف كالعاده لا يُغير مزاجه نحوها الا رائف ولولا هذا الصديق لكانت حياتهم انتهت منذ زمن
………
استجمعت شجاعتها أخيراً وهي تقف أمام حجرة مكتب عمها.. فلا احد يستطيع ردع شقيقها الا هو
طرقات خافته طرقتها فوق الباب ليهتف سامحاً لها بالدلوف وفور ان رأها ابتسم
– تعالي يالبني
شعرت بالتوتر وهي تُطالع نظراته الحنونه نحوها وقبل ان تسأله عن امكانيه الحديث معه إذ لم يكن مشغولا
– كنت لسا هبعتلك..
وتسأل
– بس قوليلي الاول انتي كنتي عايزانى في ايه
ابتلعت لعابها وهي تنظر اليه لينهض من فوق مقعده متجهاً إليها
– تعالي ياحببتي اقعدي واحكيلي انتي عايزه ايه
– هو حضرتك كنت عايزني في حاجه مهمه
ضحك وهو يراها تقلب الأدوار فبعد ان كان هو من ينتظر حديثها أصبحت هي من تسأله
– يعنى افهم من كده انك عايزانى اتكلم الأول … ماشي ياستي
اماءت برأسها وهي تنتظر سماع ما سيسرده عليها… وكلمه وراء كلمه حتى انتهى الحديث وبهتت ملامحها
– ها يالبني.. اظن مافيش حجه خلاص جامعه وكلها شهرين وتخلصي… وادهم ابن عمك وعايزك من زمان وبيحبك وانتي عارفه انك ليه من ساعه ما اتولدتي
– لاء انا مش عايزه اتجوز… ارجوك ياعمي
تجمدت عيناه وهو يرمقها كيف هبت واقفه
– اوعي تكوني لسا بتحبي الدكتور اياه
ازدردت لعابها وعندما شعرت ان صمتها سيأكد له الأمر.. نفت برأسها سريعاً
– لا انا مافيش حد في حياتي … بس انا مش عايزه اتجوز دلوقتي عايزه اشوف مستقبلي.
جذبها لصدره بحنان يربت فوق ظهرها
– ياحببتي أدهم عمره ما هيقف قدام طريقك ومستقبلك بالعكس ديما هيكون معاكي … أدهم بيحبك يا لبني وبلاش تخسري حبه ليكي.
لم يدع لها قراراً الا الصمت فعمها كما شقيقها كما والدها كلهم لا يرون الا أدهم ولا رجلا غير أدهم
وضاع كل ما رتبت اليه لتنزوي في غرفتها باكية حظها
……….
تنهدت بأسي وهي تستمع عما يُخبرها به زوجها
– طب وسوسن أخبارها ايه دلوقتي
– تعبانه اوي ياقدر ادعيلها
تمتمت بدعاء صادق لشقيقه زوجها
– ان شاء الله ربنا هيعوض عليها وتقوم بالسلامة
– ان شاء الله.. اقفلي باب البيت عليكي كويس وبكره على بليل كده بأذن الله هكون راجع
انتهى الحديث بينهم لتغلق الهاتف بقلب حزين.. تتذكر كل مادار امس