الذكريات ٢
الذكريات ٢
كانت سارا تساعد عبد الرحمن بالشوي الا انها لاحظت ان امل تجاوزت حسام فهتفت لأختها ” امل انتي نسيتي حسام ولا ايه ؟ ” , رجعت له علي مضض وقف لها وقال هامسا بصوت معذب ” مش هاخد الا لما تسمحيني ” , كانت تنظر الي الارض ولكنها ابتسمت رغما عنها , فهمس ” عشان البسمة الحلو دي هاخد واحده ” وجلس وهو يضحك وضعت الصينية وذهبت سريعا .
انتهي الشواء تقريبا وهتف احمد صائحا ” سارا انا جوعت اوي والريحة رهيبة معتش قادر استحمل ” ” عشر دقايق بالظبط ” قالها عبد الرحمن ” اعملك سندوتش ؟ ” ” يا سلام يا ست سارا اشمعني هو بقي هيستني زيه زينا ” ” حرام يا ابيه سندوتش صغير بس ” ” لا ولا حته وحده ” , صاح محمد ” المساواة في الظلم عدل ” ونظر نحو ايه التي كانت مشغولة طوال الجلسة بهاتفها ولم تنتبه لأي منهم .
انتهي الشوي اخيرا وعندما بدأ عبد الرحمن بتناول اول قطعه قال متفاخرا ” الله عليك يا بودي والله انا خساره في البلد دي ” ضحك الجميع عليه لثقته بنفسه وقال احمد معترض ” بوصي يا طنط بعد كده عبد الرحمن ملوش دعوي بالشواية انا دوخت من الجوع ” ” يا حبيبي معلش , بس والله نفسه حلو يا احمد ” ضحك الجميع علي عبد الرحمن مجددا , وبعد تناول الطعام حمل الجميع الاطباق الي الداخل وساعدت سارا احمد في تنظيف يده ودخل كل من حسام ومحمد المطبخ , ” مش عاوزين أي مساعده ؟ ” قال محمد , نظرت ايه نحوه شزرا وخرجت , ضحك حسام علي اخيه خفيه وبعدها دخلت سارا الي المطبخ المليء بالأطباق وقالت ” الحمد لله انا اخر وحده عملاهم أمبارح ” قالت ايه باقتضاب ” امل اللي عليها الدور ” جاءت السيدة وفاء هي الأخرى ” تعالي يا حسام يا حبيبي متتعبش نفسك هما هيعملوا كل حاجه ” ” لا ازاي يا طنط , وبعدين ده الرسول عليه افضل الصلاة والسلام كان بيخدم نفسه بنفسه ” رفعت سارا حاجبه مستنكرة وهمست له ” من امتي الايمان والتقوي دول! ” همس هو الاخر بحنق ” اتكتمي انتي مالك ؟ ” ورفع رأسه ” زي ما عبد الرحمن عمل شوي جميل , انا كمان الشاي بتاعي لا يعلي عليه ارتاحي انتي يا طنط واحنا هنعمل كل حاجه ” وانحني نحو امل سألا اياها برقه ” ممكن تقولي ليا الشاي فين ؟ ” أشارت له علي مكانه , وبعد برهه سألها عن السكر واخري عن الملعقة وهكذا الي ان تحدثت معه اخيرا , وبعد ربع ساعه خرج الجميع من المطبخ والعمل منجز علي خير وجه .