الذكريات ٢
الذكريات ٢
بعد حوالي النصف ساعه طرق الباب و توجهت امل تفتحه الا ان حالها تغير تماما بعدما فتحته .
” ازيك يا امل كل سنه وانتي طيبه ” احمر وجهها واطرقت راسها الي الارض ” وانت طيب اتفضل ” , دخل حسام وقد دهش من المنظر الذي رأي , لقد كان اخوته يضحكون ويمزحون بشده وخلعوا ستراتهم وجلسوا بحريه وراحه مع الفتيات بملابسهم الزاهية الجميلة , سلم علي الجميع وقال لعبد الرحمن الذي شمر عن كميه ويقف امام المشواة بالشرفة ويلوح عليها بورقة كبيرة ” الله ينور يا شيف ” .
قرر عبد الرحمن انه هو من سوف يقوم بتلك المهمة وسارا كانت تساعده , جلس حسام وقد تغيرت حالته قليلا الي الافضل نظرا لهذا الجو المرح الفرح .
بعد فتره استغل انشغال الجميع وذهب الي نافذه كبيرة في الصالة وظل ينظر للخارج , ” حسام ” , التفت الي الصوت الخافت الذي نطق اسمه برقه , ليجد امل تحمل كوب عصير له
” شكرا يا امل ” وحاول رسم ابتسامه علي وجهه , ظن انها سوف تعطيه العصير وتذهب الا ان وجهها كان يقول انها تود قول شيء ما , نظر لها برهه ثم قال ” شكلك عاوز يقول حاجه ” , ارتبكت وقالت بسرعه ” لا ابداا ” ثم عضت شفتها السفلي وقالت بخفوت ” بصراحه اه بس خايفه تضايق ” ” اضايق ازاي مش فاهم ؟ ” ” يعني تضايق مني ” كان صوتها يخرج بالكاد , اراد ان يعرف ما تود امل قوله ” لا ابدا اوعدك مش هضايق ” زمت شفتيها ونظرت للأرض ” بكره هتنسي ” اتسعت عيناه دهشه فأكملت بسرعه ” انت وعدتني انك مش هتضايق انا والله عرفت بالصدفة و…. حسيت انك مضايق وعشان كده مكنتش عاوز تيجي انهارده ” استغرب كثيرا من اهتمامها ” انا فعلا كده بس انتي عرفتي ازاي ؟! ” , ضمت يدها بشده ونظرت للأرض ” عشان انا مريت باللي انت بتمر بيه الوقتي ” ” مش فاهم ! ” وضع الكوب من يده واقترب منها ” انتي مطلقه ؟! ” كانت عيناه متسعه من الدهشة ” لا انفصلت بحاول اتطلق بس مش عارفه لسه ” ” بس . بس انتي لسه صغيره انتي في الجامعة مش كده ؟ ” هزت راسها بآسي ” انا اتجوزت 6 شهور وانفصلت من سنه وبحاول اتطلق من ساعتها بس مش عارفه ” ” ليه ؟ ” , هزت كتفيها بآسي ” مش راضي يطلقني وبيعند معانا ” .
لمح شبح صافي امامه ونظر الي يدها الفارغة من الدبلة وبدل من ان يتفهمها نظر لها نظره احتقار واشمئزاز ” طبعا حضرتك مش عاوزة تتنزلي عن حاجه من حجتك او حق من حقوقك وهو مش راضي يطلقك عشان يربيكي ” وامسك معصمها الايسر ساحق اياه ” انتي حتي مش لابسه الدبلة مع انك لسه علي ذمه راجل تاني , خلاص مدام بقيتي برا بيته تعملي اللي انتي عاوزاه ” , كان حنقه غير عادي والشر يقطر من عينه المحمرة .