الذكريات ٢
الذكريات ٢
قال محمد بمكر ” لفي ودوري اوي انا راشق هنا لحد ما تحلقي له ” وكرر احمد بطفوليه ” اه انا راشق هنا لحد ما تحلقي ليا ” ” وبعدين فيكوا بقي بطلو تغيظوني , شايفه يا طنط ! ”
” بس يا محمد لا أخوك يتعور ” , اتسعت عين سارا دهشه ” حتي انتي يا طنط !! ” , ضحك الاربع اخو بشده علي سارا المهزومة , خبطت سارا علي الطاولة بيدها ” عارف بس لو حاجه الحلاقة موجوده كنت حلقت له الوقتي وحالا ” قال حسام بتكهن ” الوقتي وحالا لااا ده الموضوع كبير , روح يا بني جيب طلبتها لما نشوف عاوزة ايه ؟ ” نظرت له شزرا ” ماشي يا حسام ليك يوم , عاوزه رغوة حلاقه , وماكنه جديده ومش مفتوحه , وازازه مايه , وطبق , وفوطه , ومناديل ” .
قال محمد بتكهن ” ماكنه جديده ومش مفتوحه توكيداتك رهيبة ” وضحكوا مره اخري عليها .
اتي محمد بالأغراض وهو يصيح متهكم وهو يحمل المياه ” يا رب ولد , يا رب ولد ” , نظرت سارا علي الاغراض وقالت ” عاوزة فوطه ” “اهه ” واعطاها محمد المنشفة ” لا دي صغيره انا عاوزة واحده كبيره ” وعقدت ذراعيها رافضه البدء قبل ان تأتي كل طلباتها , قال حسام بتهكم ” روح يا بني جيب اما نشوف اخرتها معاها ! ” , اتي محمد بالمنشفة ولكنها كانت عملاقه للغاية ” بطانيه اهه عشان متطلعيش بأي حجه تانيه ” .
” ربنا يسمحكوا كلكوا ” قالت سارا بغضب طفولي , اخرج محمد مائه جنيه ووضعها علي الطاولة ” رهان علي 100 جنيه انها مش هتعرف تحلق له ” اخرج حسام وعبد الرحمن هو الاخر النقود علي انها لن تنجح بتلك المهمة واراد احمد هو الاخر اخراج النقود ولكنها صاحت به ” احمد ! ” .
وضعت المنشفة العملاقة عليه بينما استكان هو الي كرسيه وغاص به للأسفل ثم قال لها ” استني استني ” وضم يديه بدراميه ” اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان سيدنا محمد عبده ورسوله ” ثم اردف ” تقدري تتفضلي ” ” بقي كدة ! ” قالت له مستنكره , اراد حسام ومحمد ارباكها واخذوا يصدروا اصوات ويطرقون بشده علي الطاولة , نظرت الي السيدة نور ” لو عاوزة احمد يعيش يا طنط متخليش حد يلخبطني ” ” ولااااااد سكوت اخوكوا ممكن يتعور ”
وضعت سارا الرغوة علي ذقن احمد كلها ثم مسحت يدها بالمنشفة واشارت الي محمد ” تعالي نور ليا بدل ما انت اعد ملكش لازمه كده ! ” , اطاعها وبدأت سارا بحلاقه ذقن احمد بحذر شديد ورقه بالغه استسلم احمد لها وبدي وكأنه غارق في النوم كان الجميع يشاهدها ولم يتحدث احد قط . احس عبد الرحمن بشعور غريب وتمني بشده لو انه هو الجالس مكان اخيه , سالت السيدة نور وقد بدت منومه هي الأخرى ” حلقتي قبل كده ؟ ” هزت راسها نافيه ” بس كنت بشوف ماما بتحلق ل بابا ساعات ” , قال عبد الرحمن وهو منوم ” يا بختك يا عم شاكر ” ابتسمت له سارا ابتسامه ساحره ثم اكملت عملها , وبعد عده دقائق مسحت وجهه جيدا وبللت المنشفة بمياه نظيفة ومسحت و جهة مره اخري كي تزيل أي اثر للصابون , واخرجت من حقيبتها كريم مرطب ووضعته برقه علي وجه احمد الذي كان مستمتع الي اقصي درجه بالحلاقة .